ولم يستبن لي سبيل أثق به في تصحيح قوله .
وقد يكون بضمّ السين وفتح اللام نسبةً إلى " سُلَيم " قبيلة من قيس عَيلان بفتح
المهملة وإسكان المثنّاة من تحتُ .
وإلى " سُلَيم " أيضاً قبيلة في جُذامَ من اليمن . ومن ذلك أبو النضر محمّد بن
مسعود العيّاشي السُّلَميّ السمرقندي . وسُلَيمٌ خمسة عشر صحابياً ، وأُمّ سُلَيم بنت
مِلْحان ، وبنت سُحَيم صحابيّتان .
ومن الغريب المستغرَب أمر الإخوة الأربعة بني راشد أبي إسماعيل السلميّ
وُلدوا جميعاً تَوائمَ في بطن واحدة ، وكانوا علماءَ ، وَهم : محمّدٌ ، وعُمَر ، وإسماعيلُ ،
ورابعٌ لم يسمّوه . ومحمّد منهم هو أبو عبد الله بن محمّد السُّلَميّ راوي حديث جابر
المستفيض المشهور من بعض طرقه في الصحيفة النازلة من السماء في أسماء
الأئمّة ( عليهم السلام ) وكُناهم . رواه الصدوق أبو جعفر بن بابويه - رضوان الله تعالى عليه - في
كتاب عيون أخبار الرضا بسنده عنه مسنداً عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله
تعالى عنه . ( 1 )
ثمّ إنّ الجوهري قال في الصحاح : " ومَعَدٌّ أبو العرب ، وتَمَعْدَدَ الرجل أي تزيّا
بزيّهم وانتسب إليهم ، أو تصبّر على عيش مَعَدٍّ " . ( 2 )
وقال أيضاً : " وقيس أبو قبيلة من مُضَر . يقال : تقَيَّسَ فلان ، إذا تشبّه بهم " . ( 3 )
قلت : ومن هذا السبيل تَلَقمَنَ الرجل أي تزيّا بزيّ لقمان وتشبّه به ، وتَسَلْمَنَ أي
تزيّا بزيّ سلمان وتشبّه به ، وتَمَقْدَد أي تزيّا بزيّ مقداد وتشبّه به .
يقال الأوّل لأبي حمزةَ الثمالي إشارةً إلى قول أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) فيه :
هامش
1 . عيون أخبار الرضا 1 : 40 / 1 ، الباب 6 .
2 . الصحاح 2 : 506 " ع . د . د " .
3 . الصحاح 3 : 968 " ق . ى . س " .