الراشحة الرابعة عشر
[ في أصحاب الرواية واللقاء ]
اصطلاح كتاب الرجال للشيخ في " الأصحاب " أصحابُ الرواية لا أصحاب اللقاء ؛
ولذلك إنّما ذكر محمّد بن أبي عمير في أصحاب أبي الحسن الثاني عليّ بن موسى
الرضا ( عليهما السلام ) ، ( 1 ) ولم يذكره في أصحاب أبي الحسن الأوّل موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) ،
مع أنّه ممّن لقيه ( عليه السلام ) ، وهو من أوثق الناس عند الخاصّة والعامّة ، وأنسكهم نسكاً ،
وأورعهم وأعبدهم وأوحدهم جلالةً وقدراً ، وواحد زمانه في الأشياء كلّها ، وممّن
أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عنه ، وأقرّوا له بالفقه والعلم ، وأفقه من يونس
وأصلح وأفضل ؛ لما قد قال في الفهرست : " إنّه أدرك أبا إبراهيم موسى بن جعفر ( عليه السلام )
ولم يرو عنه " . ( 2 )
ومراده أنّه قليل الرواية عنه ( عليه السلام ) ، لا أنّه لم يرو عنه أصلاً ؛ ففي كتب الأخبار عموماً ،
وفي التهذيب والاستبصار خصوصاً روايات مسندة عن ابن أبي عمير ، عن أبي الحسن
الكاظم ( عليه السلام ) .
وقال النجاشي في كتابه : " إنّه لقي أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) ، وسمع منه أحاديثَ كَنّاه
في بعضها ، فقال : " يا أبا أحمد " . ( 3 )
وأيضاً لم يذكره في أصحاب أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) ، مع أنّه قد أدركه ؛ لهذا
الوجه بعينه .
وبناءاً على هذا الاصطلاح ذكر في أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمّد
هامش
1 . رجال الطوسي : 388 / 26 .
2 . الفهرست : 218 / 617 .
3 . رجال النجاشي : 326 / 887 .