تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
على ما نسب إلى العلَّامة من إيجاب القبض في الصرف لازم ، لأنّ إقباض المال بإزاء ما ينقص عن قيمته ضرر . وأشكل من ذلك حصول النقص عن قيمة المثل بعد العقد ، وقبل القبض ، في مثل بيع الصرف لصدق الضرر ، فهو يقتضي ثبوت الخيار ، وذلك ينافي ما مرّ من عدم العبرة بالنقص بعد العقد . والحاصل : أنّ مقتضى حديث نفي الضرر مراعاة الغبن ، وجودا وعدما في حال الانتقال ، التي هي في بيع الصرف زمان حصول القبض ، ومقتضى التسالم على اعتباره حين العقد ينافي ذلك ، فلا مناص : إمّا من تخصيص حديث الضرر ، أو دعوى أنّ كلام القوم محمول على الاعتباريّة حال اجتماع شرائط الصحة ، والعقد في مثل الصرف ، قبل القبض لم تجتمع بعد شرائط صحته . ولكنّه خلاف ظاهر معقد إجماع التذكرة ، فإنّه قال : ولو كانتا - يعني الزيادة والنقيصة - بعده لم يعتدّ بهما إجماعا « 1 » . الأمر الثالث : أن يكون التفاوت فاحشا ، فمثل الواحد في العشرين ، بل الاثنين لا يكون موجبا للغبن . والمراد من الفاحش كما عن التذكرة : ما لا يتغابن الناس بمثله « 2 » . وحكى عن المسالك « 3 » أنّ التفاوت بالثلث لا يوجب الخيار ، وإن كان بأكثر من الثلث أوجه . وأجاب عنه : بأنّه تخمين لم يشهد « 4 » له أصل في الشرع « 5 » انتهى . ولا ريب أنّ
هامش
« 1 » تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 523 س 6 . « 2 » تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 523 س 3 . « 3 » كذا في المخطوط ، ولم نعثر على ما يساوق الكلام من كتاب المسالك ، والظاهر أنه « مالك » كما ذكر مضمونه في التذكرة بعد قوله : « قال مالك » . « 4 » في المخطوط : « لم يشبّه » ، والصحيح ما أثبتناه كما في المصدر . « 5 » تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 523 س 9 .
الرسائل الفشاركية — صفحة 550 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد الفشاركي