فيها للمولى والعبد ، لصحّة التقابل إن لم يثبت على خلافه إجماع ، ولا بدّ من التتبّع والتأمّل .
وأمّا القسم الثالث - وهو ما وقع الاتّفاق على دخوله فيه - فهو ما عدا ما ذكرنا ، كما صرّح بذلك بعض المحقّقين من مشايخنا « 1 » - قدس سرهم .
وأمّا الإيقاعات : فالظاهر عدم الخلاف في أنّه لا يجوز شرط الخيار فيها . وقد ادّعى في المسالك « 2 » الإجماع على ذلك صريحا في العتق والإبراء . ويظهر منه الاتفاق - أيضا - في الطلاق .
وعن المبسوط « 3 » : نفي الخلاف عن ذلك في الإبراء ، ويظهر من التعليل المحكيّ عن السرائر « 4 » - لعدم دخوله في الطلاق ، بأنّه من الإيقاعات - أنّ ذلك من المسلَّمات . وكيف كان . فقد استدلّ على ذلك بأمور :
منها : أنّ المفهوم من الشرط ما كان بين اثنين ، كما ينبّه عليه الصحيح : من اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللَّه - عزّ وجلّ - فلا يجوز على الذي اشترط عليه « 5 » .
وفيه : أنّ كون الشرط بين اثنين غير كونه بين الإيجاب والقبول .
نعم ، إن قيل : إنّ الشرط في الإيقاع لا يفتقر إلى القبول ، كنفس الإيقاع كان الوجه دفعه بذلك .
والحاصل : أنّ جريانه في الإيقاع ينافي افتقاره إلى القبول ، وذلك نظير شرط خدمة العبد عليه مدّة معينة في عتقه ، إلَّا أن يقال : إنّ ذلك بالنسبة إلى المشروط عليه كالشرط الابتدائي .
هامش
« 1 » جواهر الكلام : ج 23 ص 62 .
« 2 » مسالك الأفهام : ج 1 ص 181 س 5 - 4 .
« 3 » المبسوط : ج 2 ص 80 .
« 4 » السرائر : ج 2 ص 246 .
« 5 » وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الخيار ح 1 ج 12 ص 353 .