عن الخلاف « 1 » والمبسوط « 2 » والسرائر « 3 » وجامع المقاصد « 4 » والمسالك « 5 » الإجماع على ذلك .
ومنها : ما وقع الاختلاف في دخوله فيه ، وهي كثيرة :
منها : الوقف ، فأنّ المشهور فيه أنّه لا يدخله . وفي المسالك « 6 » أنّه موضع وفاق ، وربّما يستظهر من المحكي عن السرائر « 7 » والدروس « 8 » وجود الخلاف فيه .
وكيف كان ، فيمكن أن يستدلّ على عدم الدخول بالموثق - كما قيل - : من أوقف أرضا ، ثمَّ قال : إن احتجت إليها فأنا أحقّ بها ، ثمَّ مات الرجل ، فإنّها ترجع ميراثا « 9 » . فأنّ الرجوع ميزان كاشف عن الفساد ، وليس ذلك إلَّا لفساد الشرط .
قلت : لا نسلَّم أنّ شرط الأحقّيّة معناه شرط الخيار ، بل هو إمّا شرط العود عند الحاجة كما هو الظاهر أو شرط كونه من الموقوف عليهم عند الحاجة ، وفساد الشرط بأحد المعنيين لا يوجب فساد شرط الخيار .
ودعوى أنّ المستفاد منه ، أنّ إبقاء الوقف لنفسه علقة في الوقف ، ولو كانت هي الخيار موجب للبطلان جزاف من القول .
وقد يستدلّ - أيضا - بأنّه فكّ ملك بلا عوض ، وبأنّه يعتبر فيه القربة . والكبرى في أولى الصغريين ممنوعة . وأمّا في الثانية فيمكن أن يستدلّ لها بما دلّ على أنّه لا رجوع فيما كان للَّه .
هامش
« 1 » الخلاف : ج 3 ص 16 مسألة 17 .
« 2 » المبسوط : ج 2 ص 81 .
« 3 » السرائر : ج 2 ص 246 .
« 4 » جامع المقاصد : ج 4 ص 303 .
« 5 » مسالك الأفهام : ج 1 ص 181 س 4 .
« 6 » مسالك الأفهام : ج 1 ص 181 .
« 7 » السرائر : ج 2 ص 245 .
« 8 » الدروس الشرعيّة : ص 360 .
« 9 » راجع وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات . ج 13 ص 296 .