عنها أو عن مراجعتها . ولكون الراوي لها محمد بن مسلم ، الذي يقدم هو وأضرابه - مثل زرارة - على غيرهم من الثقات تقدّم عليها أيضا ، وحيث أنّ الترجيح من حيث الدلالة والسند معها ثبوت الترجيح لما يعارضها بالمرجّحات الخارجية من موافقة المشهور ، وأكثرية الرواية ، خصوصا بعد ظهور بدلك الشهرة .
وأمّا الإجماع المحكيّ عن الغنية « 1 » فمعارض بإجماع السيّد في الانتصار « 2 » .
هذا غاية ما يقال في ترجيح هذا القول ، ويمكن أن يمنع ترجيح هذه الصحيحة دلالة على غيرها ، بعد تأيّدها بعضها ببعض .
بل يمكن دعوى مقاومة صحيحة الفضيل لها بنفسها .
ولا ريب أنّ الترجيح بحسب السند لها لكثرتها ، واشتهارها عند الرواة ، حتى عند محمد بن مسلم الراوي لهذه الصحيحة ، مع تأيّدها بإجماعي الغنية وظاهر الدروس ، لتقدّمهما على إجماع الانتصار لتأيّدهما بالشهرة ، ووهنه بندور القائل به .
ولو فرض التكافؤ فالمرجع العمومات ، إلَّا أنّ المنع دلالة * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * على أصالة اللزوم - بناء على ما مرّ - من الإشكال . ويدعى اختصاص حديث الافتراق بغير بيع الحيوان لاتحاد سياقه مع هذه الأخبار ، فتأمّل .
واعلم ، أنّ في المسألة قولا « 3 » ثالثا حكي نسبة إلى جماعة من المتأخّرين ، منهم الشهيد الثاني في المسالك « 4 » ، وهو أنّ الخيار لمن انتقل اليه الحيوان ، بائعا كان أو مشتريا ، لعموم صحيحة محمد بن مسلم ( المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا ، وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام ) . ولا ينافيه قوله عليه السلام في خبر فضيل : ( وصاحب الحيوان المشتري ) كغيره من الأخبار السابقة ، لإمكان أن يقال : التقييد بالمشتري
هامش
« 1 » تقدم ص 471 رقم ( 1 ) .
« 2 » تقدم ص 472 رقم ( 4 ) .
« 3 » المكاسب : الخيارات ص 225 .
« 4 » مسالك الأفهام : في الخيارات ج 1 ص 178 س 40 .