الثانية :
المشهور أنّ اختصاص هذا الخيار بالمشتري . وحكي عن الغنية « 1 » وظاهر الدروس « 2 » الإجماع عليه ، لعموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا افترقا وجب البيع » « 3 » - حينئذ - المشتري خاصّة في بيع الحيوان بالإجماع ، وعموم قوله تعالى :
* ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * بالنسبة إلى ما لا يدخل فيه خيار المجلس بالأصل كبيع الوكيلين في العقد ، مع عدم كون الأصليّين في مجلس العقد ، أو بالعارض كالمشترط فيه عدم الخيار لما إذا كان الطرفان ، أو أحدهما حيوانا . ويتمّ في غيره ممّا يدخل فيه خيار المجلس ، لعدم القول بالفصل ، ولظاهر غير واحد من الأخبار ، وصريح بعض آخر .
فمن الأوّل صحيحة فضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟ قال عليه السلام : ثلاثة أيام للمشتري ، قلت : وما الشرط في غير الحيوان ؟ قال : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما « 4 » .
وظهور الفقرة الأولى في اختصاص الخيار بالمشتري ، وإطلاق نفي الخيار لهما في بيع غير الحيوان يشمل ما إذا كان الثمن حيوانا ، إلَّا أن يقال : إنّ اختصاص الخيار بالمشتري ، من حيث كون المبيع حيوانا ، وعدمه ، لهما في بيع غير الحيوان من حيث كون المبيع غير حيوان ، لا ينافي ثبوت الخيار لهما ، أو لأحدهما من جهة أخرى ، مثل كون الثمن حيوانا . والظاهر أنّ السؤال عن الشرط في البيع من حيث كون المبيع حيوانا ، أو غير حيوان .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : في الحيوان كلَّه شرطه ثلاثة أيام للمشتري « 5 » . ودلالته على الاختصاص بالمشتري ، إن جعلنا قوله عليه
هامش
« 1 » غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) كتاب البيع ص 525 س 22 .
« 2 » الدروس الشرعيّة : ص 361 . وراجع جواهر الكلام : ج 23 ص 24 .
« 3 » وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الخيار ح 4 ج 12 ص 346 .
« 4 » وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الخيار ح 3 ج 12 ص 346 .
« 5 » وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخيار ح 1 ج 12 ص 349 .