من أحدهما غاية للخيارين ، وإرادة الاستغراق الأفرادي من قوله : ( حتى يفترقا ) لا يقتضي ذلك ، بل مقتضاه كون الاستغراق غاية ، كما يظهر بأدنى تأمّل .
هذا غاية ما يسع لنا من الكلام في هذه المسألة ، وهي كسابقتها في غاية الإشكال ، والاحتياط حسن على كلّ حال .
وعلى اللَّه الاتّكال ، وخير ختام . تمَّ على يد أقلّ السادات ، السيّد محسن الخوانساريّ .
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الحمد للَّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيّد الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيّبين الطاهرين ، ولعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
الثاني - خيار الحيوان
وهو في الجملة ممّا لا إشكال في ثبوته عندنا ،
والكلام فيه يقع في مسائل :
الأولى :
الظاهر أنّ هذا الخيار ثابت في كلّ حيوان ، حتى مثل دون القز ، والجراد ، لعموم قوله عليه السلام : ( في الحيوان كلَّه شرطه ثلاثة ) « 1 » المؤيّد بإطلاق غيره من الأخبار ، وبكثرة النصوص « 2 » الدالَّة على ثبوته في بعض ما يتوهّم انصراف الأخبار إلى غيره كالإماء ، وبإطلاق فتاوى الأصحاب .
فدعوى انصراف الأخبار إلى بعض أنواع الحيوانات في غاية الضعف .
نعم ، يمكن دعوى خروج ما لا يقصد من بيعه ، حياته كالسمك المخرج من الماء ، والجراد المجتمع في الإناء ، لأنّ الظاهر ، أنّ الخيار من أحكام عنوان بيع
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخيار ح 1 ج 12 ص 349 فيه : شرط ثلاثة أيام .
« 2 » وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخيار ص 350 - 349 .