ينصرف اليه اللفظ في أمثال زماننا .
ولكنّ الإنصاف : أنّ دعوى الظهور لا يخلو من إشكال .
ويمكن توجيه الاستدلال بوجه آخر ، وهو : أنّ ليس ما لا يؤكل لحمه في ( حال ) « 1 » الصلاة محرّم غيريّ حقيقة ، وليس حرمته مثل حرمة الصلاة عرضيّا فيشمله اللفظ من هذه الحيثيّة .
فنقول : في الجلد أنّ منه ما يجوز لبسه في حال الصلاة ، ومنه ما لا يجوز لبسه في حالها ، فيجوز لبس المشكوك .
قلت : إن استفيد من الحكم بالحلّ - في الحديث - حيثيّة رفع المانعيّة كان الاستدلال موجّها ، ولكنه لا يخلو عن إشكال .
تنبيه : إذا شكّ في حيوان أنّه محلَّل أكله في أصل الشرع ، أم لا ، بعد فرض قبوله التذكية فلا إشكال في أنّ أصالة البراءة « 2 » تثبت ، حلّ أكله .
وهل تجوز الصلاة في وبره وجلده ، لأنّه جلد حيوان يحل أكله بالأصل ، أم لا ؟
فيه إشكال ، من حيث أنّ الظاهر من النواهي الواردة هو النهي عن الذي لا يحلّ أكله واقعا .
وبعبارة أخرى : ورد على الموضوعات الواقعية حكمان : أحدهما : حرمة الأكل ، والآخر : حرمة الصلاة في أجزائها ، ونفي أحد الحكمين في الظاهر لا يلازم نفي الآخر .
ويمكن أن يقال : مناط المنع حرمة الأكل المفقودة - هنا - بحكم الأصل ، وفيه منع .
أو يقال : إنّ المتشرّعة إذا حكم لهم بحلَّيّة أكل حيوان لا يشكَّون في أنّ الصلاة فيه جائز .
ومن ذلك يظهر الكلام في الحيوان الذي حكم عليه في الشبهة الموضوعيّة
هامش
« 1 » أضفناها من « ط 2 » .
« 2 » في « ط 2 » استعمل لفظ « الحلّ » بدل « البراءة » هنا ، فلاحظ .