تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
فنقول : من الأخبار التي يستفاد منها الأصل قوله عليه السلام : « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة » « 1 » والكلام فيه في مواضع : الأوّل : ظاهر العموم أنّه لا خصوصيّة لأسباب الخلل في عدم الإعادة ، وأنّها منفيّة مطلقا ، ولكنّ العمد لكون نفي الإعادة مع الخلل المستند اليه منافيا ( لوقوع الخلل المفروض ثبوته ) « 2 » لفرض الجزئيّة والشرطيّة ، المستفاد من قوله عليه السلام : « إلَّا من خمسة » غير داخل فيه . ولكنّ ظاهر الأصحاب ، الاتّفاق على أنّ الجهل بالحكم ولو كان عن نسيان لا يكون عذرا مطلقا . والقول بالاجزاء مع تغيّر الرأي مختصّ بصورة عدم العلم ، بخلاف الرأي السابق ، كما تشهد به ملاحظة أدلتهم وعنواناتهم . وأمّا الجهل بالموضوع فالأمر فيه مشكل ، من حيث ( أنّ ) « 3 » ظاهر ( كلمات ) « 4 » كثير من الأصحاب أنّه لا يعذر « 5 » من أجله ، كما تشهد به كلماتهم في الفروع المتفرّقة في أبواب الجماعة ، وهذا الباب ، وأبواب مقدّمات الصلاة . فإنّا نراهم يلتمسون للاجزاء في مواقع الجهل بالموضوع إلى دليل خاصّ في تلك المسألة ، ولا نراهم يحكمون بالاجزاء في موارد ينحصر دليلها « 6 » في عموم هذه القاعدة وإن كانوا يذكرونها في المواقع التي يحكمون بالاجزاء في طيّ الأدلَّة ، والالتزام بخروجه يخرج الرواية عن صحّة التمسّك بها في مواقع السهو والنسيان ، الذي هو ديدن أهل الاستدلال ، لكونه مع خروج نسيان الحكم ، وجهله من التخصيص
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب عدم وجوب الإعادة على من نسي القراءة ح 5 ، ج 4 ، ص 770 . « 2 » هذه الزيادات أثبتناها من « ط 2 » . « 3 » هذه الزيادات أثبتناها من « ط 2 » . « 4 » هذه الزيادات أثبتناها من « ط 2 » . « 5 » في « ط 2 » : « لا يعتذر » والظاهر أن ما أثبتناه هو الصحيح . « 6 » لعودة الضمير إلى الموارد وفي « ط 2 » هكذا « في مورد انحصر دليله » .