وإزالة ما يقع في النفس من الشبهة في بدو النظر في الرواية ، وأمّا صحّته في نفسه فلإطلاق الأمر المتعلَّق به . فتبيّن أنّ التداخل رخصة لا عزيمة .
وهل يكفي بناء على كفاية الغسل الواحد بنيّة الجميع أن يأتي بغسل واحد بقصد كلّ غسل عليه في الواقع وان لم يعلم به ، أو يجب العلم بما يلزم تفصيلا ؟
الأقوى : بناء على عدم جواز الاحتياط مع التمكَّن من العلم التفصيلي هو الأوّل .
المسألة الثالثة
أن تجتمع أغسال بعضها واجب وبعضها مندوب .
والكلام هنا تارة في إجزاء الواجب عن غيره وأخرى في العكس .
أمّا الأوّل فالمشهور كما عن جماعة « 1 » سقوط المستحبّ به إن كان غسل جنابة ، وعن غير واحد حكاية الاتّفاق عليه ، وهو المحكي عن ظاهر السرائر « 2 » .
ويدلّ عليه : مضافا إلى ذلك ، مرسلة جميل المتقدّمة « 3 » .
وفحوى ما روي في باب الصوم من كفاية غسل الجمعة لمن نسي غسل الجنابة « 4 » ، مع أنّ المقصود من الغسل المندوب ليس إلَّا التنظيف الحاصل بالغسل الواجب .
وقد يناقش في المرسلة بالإرسال ، وضعف الدلالة ، إذ لعلّ المراد من اغتسال
هامش
« 1 » منتهى المطلب : كتاب الطهارة ج 1 ، ص 91 ، س 1 .
« 2 » السرائر : كتاب الطهارة ، ج 1 ، ص 23 ، س 8 .
« 3 » وسائل الشيعة : ب أجزاء الغسل الواحد عن الأسباب المتعددة ، من أبواب الجنابة ، ح 2 ، ج 1 ، ص 526 .
« 4 » وسائل الشيعة : ب حكم من نسي غسل الجنابة في شهر رمضان ، من أبواب الصوم ، ح 2 ، ج 7 ، ص 170 .