رجاء الانقطاع لدون العشرة ، كما يشهد به قوله عليه السلام في كثير منها : فإن رأت طهرا وانقطع اغتسلت ، وإن لم ينقطع فهي مستحاضة « 1 » .
ويؤيّده مضافا إلى التعبير عنه في بعض الأخبار بالانتظار « 2 » ، وفي بعضها الآخر بالاحتياط « 3 » ، الظاهر في احتمال كون الدم حيضا بسبب انقطاعه قبل العشرة ، أنّ الاستظهار طلب ظهور الحال في كون الدم حيضا أو غيره ، ولا معنى لطلب ذلك مع اليأس عن الانقطاع ، ويحمل أخبار الاغتسال بعد العادة على اليائسة عن الانقطاع ، لأنّ مواردها منحصرة في الدامية التي استمرّ بها الدم أشهر ، أو سنين ، بحيث يغلب على ظنّها عدم حصول الطهر بالصبر يوما أو يومين ، ومن هو مثلها كالنفساء ، حيث إنّ الغالب استمرار دمها إلى ما بعد العشرة ، ومثل النفساء من تعلَّم عادة من جهة كمال استقامة عادتها ، أنّ الحادث بعدها لا ينقطع على العشرة فتزيد عادتها على حيضها ، كما هو مورد مرسلة داود مولى أبي المغراء عمّن أخبره عن أبي عبد اللَّه [ عليه السلام ] قال : قلت : امرأة يكون حيضها سبعة أيّام ، أو ثمانية أيّام ، حيضها دائم مستقيم ، ثمَّ تحيض فلم ينقطع عنها الدم ، وترى البياض ولا صفرة ولا دما ، قال عليه السلام : تغتسل وتصلَّي - إلى أن قال - : فإذا مضت أيّام حيضها واستمرّ بها الطهر صلَّت ، وإذا رأت الدم فهي مستحاضة « 4 » .
بقي الكلام في موثّقة البصري « 5 » المتقدّمة ؛ ويمكن القول بمقتضاها ، بأن يكون اللازم أو الراجح للدامية التي قد تزيد حيضها على عادتها أن تحتاط في التحيّض بزيادة يوم أو يومين على عادتها ، انتهى . وهذا الجمع أجود ممّا ذكرناه أوّلا في جواب أخبار المنع : أنّه في أخبار الاستظهار ما يمكن دعوى ظهورها في الدامية ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب استحباب استظهار ذات العادة ، من أبواب الحيض ، ح 7 ، ج 2 ، ص 557 .
« 2 » وسائل الشيعة : ب استحباب استظهار ذات العادة ، من أبواب الحيض ، ح 10 ، ج 2 ، ص 557 .
« 3 » وسائل الشيعة : ب استحباب استظهار ذات العادة ، من أبواب الحيض ، ح 7 ، ج 2 ، ص 557 .
« 4 » وسائل الشيعة : ب حكم انقطاع الدّم في أثناء العادة ، من أبواب الحيض ، ح 1 ، ج 2 ، ص 544 .
« 5 » وسائل الشيعة : ب أقسام أبواب الاستحاضة ، ح 8 ، ج 2 ، ص 607 .