تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
الكلام في الشبهة الحكمية التحريمية وفيها مسائل : « 1 » الأولى ، فيما لا نصّ فيه : اختلف الأصوليّون والأخباريون في البراءة ، والاحتياط . احتجّ الأوّلون للأوّل بالأدلَّة الأربعة . فمن الكتاب : قوله تعالى * ( لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا ما آتاها ) * « 2 » . ويشكل : بأنّ التكليف وهو حمل الغير على مشقة ، ظاهر في كون المراد من الموصولة الفعل . والإيتاء : وهو الإعطاء ظاهر في كون المراد منها : المال ، فلا بدّ إمّا من تقدير فعل يناسب المقام ، وهو الإعطاء ، فيصير المعنى : لا يكلَّف اللَّه نفسا إعطاء شيء إلَّا إعطاء ما أعطاها إيّاه فيناسب لقوله تعالى ما قبل ذلك * ( ومَنْ قُدِرَ عَلَيْه رِزْقُه فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاه الله ) * « 3 » . وإمّا من حمل الإيتاء على الاقدار أي : لا يكلَّف اللَّه نفسا فعلا إلَّا فعلا أقدره عليه . وهذا المعنى يشمل المعنى الأوّل وغيره ، وبه فسّر في « المجمع » « 4 » وعلى التقديرين لا يناسب المقام .
هامش
« 1 » لم يصرح المؤلف - رحمه اللَّه - بالمسائل الأخر . « 2 » الطلاق : 7 . « 3 » نفس المصدر السابق . « 4 » مجمع البيان : ج 9 - 10 ص 309 .