وعلى الأخ واجبات كثيرة نحو إخوته :
1 - فيجب عليه محبتهم واحترامهم وحسن معاملتهم ، لأنهم أقرب الناس
إليه بعد أبويه ، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه ، عملا بالحديث الشريف :
" لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " .
2 - عليه أن يعتبر الأخ الأكبر في منزلة الوالد ، فيعامله بالأدب
والمعروف ، وأن يذعن لنصائحه ، ويعمل بإرشاداته النافعة .
3 - عليه أن يعامل إخوته الأصاغر باللطف والإحسان ، وأن يشفق
عليهم ولا يتسبب في ضررهم أو أذاهم ، وأن يكون لهم مثال الاحترام والوقار
وعنوان الاستقامة والاعتبار ، فلا يشتمهم ، ولا يأخذ من أيديهم بغير رضاهم ،
لأن ذلك يسوءهم ويغضب والدهم ، وله إذا رأى منهم أمرا غير لائق أو خارجا
عن حد الأدب أن ينهاهم عنه باللطف واللين ، وأن يعرفهم ضرره ويرشدهم إلى
طريق الخير والصواب .
4 - يجب أن يكون عضدا ونصيرا لإخوته في كل ملمة ، غير منتظر في
ذلك سؤالا منهم ، يساعدهم بما في قدرته ، وأن يسعى لما فيه مصلحتهم على قدر
طاقته ، وعليه أيضا المحافظة على أسرار إخوته ، وأن لا ينقل عنهم شيئا يلحق
بهم ضررا وإلا كان عدوا لهم ، وأن يكون صادقا معهم قولا وفعلا .
5 - ليجتنب الأخ معاداة إخوته ، والوقوع معهم في مشاحنات أو مخاصمات
أو منافسات ، طمعا في ميراث أو ثروة يرثها عن والده فيقضي وقته ، وينفق
أمواله في الطغيان والفساد ، وبذلك يسئ إلى نفسه وإلى إخوته ، وإلى سمعة أبيهم
ويحط من شرف أسرته ، وليكن على الدوام معهم في وفاق واتحاد ، لا في نزاع
واختلاف ، لعيش معهم في راحة ومسرة وهناء : قال رسول الله ( ص ) :
شرح رسالة الحقوق — صفحة 625
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٦٢٥