فكم من ليلة قامت * على مهدي تغطيني
بصوت هادئ عذب * وإنشاد تغنيني
تخاف علي من برد * ومن حر فتحميني
ومن ألم ومن مرض * أناديها فتأتيني
بروحي سوف أفديها * كما بالروح تفديني
وأسعى في هناءتها * كما تسعى وترضيني
وآخر يصور هذه الحقيقة الندية بقوله :
من صوت أمي الشجي * سمعت حلو الأغاني
من قلب أمي الزكي * عرفت طعم الحنان
من ثدي أمي الشهي * رضعت كأس التهاني
أمي التي لاحظتني * بقلبها واللسان
أمي التي غمرتني * بعطفها كل آن
أمي ومن مثل أمي * كم في سبيل تعاني
من غير أمي إذا ما * رحلت عنه بكاني
من غير أمي إذا ما * مرضت يوما رعاني
تعيش أمي وتبقى * حتى أنال الأماني
تعيش أمي وتحيا * على مرور الزمان
وقال سماحة العلامة الشيخ عبد المنعم الفرطوسي :
أما رؤوما تفديه بمهجتها * وكل ما ملكته وهي تعتذر
تحنو عليه فإن شاكته شائكة * ودت بمهجتها لو تنبت الإبر
إن صح صحت وإلا فهي مدنفة * عليه لا تسلي نفسها العبر
يبكي فتبكي وإن يضحك لها ضحكت * بملء ء فيها له والدمع يبتدر
شرح رسالة الحقوق — صفحة 552
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٥٥٢