فإن حفظ المال أصل التقدير ، والرعاية للحشم والعيال من حسن التدبير .
وأما التاسعة والعاشرة : فلا تفشين له سرا ، ولا تعصين له أمرا ، فإنك
إن أفشيت سره لم تأمني غدره ، وإن عصيت أمره أوغرت صدره .
واتقي من ذلك الفرح كله إن كان ترحا ، والاكتئاب إن كان فرحا .
فإن الأولى من التقصير ، والثانية من التكدير . وأشد ما تكونين له موافقة
أطول ما يكون لك مرافقة . واعلمي يا بنية أنك لا تدرين على ذلك حتى
تؤثري رضاه على رضاك ، وتقدمي هواه على هواك فيما أحببت أو كرهت .
والله يضع لك الخير وأستودعك الله " .
نصيحة قدماء الفراعنة للزوجين :
قد وقفت على نصيحة سيدة من سيدات العرب ، وشريفة من أشرافها ،
والآن نذكر لك نصيحة قدام ء الفراعنة للزوجين لأجل أن تعلم أن الحياة
الحقيقية بين المرء وزجه لا تكون إلا بالمعاشرة بالحسنى وبالمعاملة الطيبة والرفق
ولين الجانب ، وبذلك تسعد حياة الزوجين ، ويصير كل منهما في عيشة راضية "
انظر إلى النصيحة التي تسدى إلى الفتاة :
" حافظي على شرفك ، وإياك أن تؤلمي أبا أو أما . إذا تزوجت
فاحترمي زوجك وقدري كلمته . اغتنمي فرصة مجيئه بعد العمل ، وكوني مخففة
له بابتساماتك وملاطفتك له . لا تعصي لزوجك أمرا وبخاصة إذا كان قد تشدد
فيه ، فإن المشادة بين الطرفين حرية بأن تنتهي بقطع حبل علاقة الزوجية ،
وفي ذلك خراب له وكساد وفساد لك . اذكري أهله بالحسنى ، احترمي أمه ،
واعلمي أنها أمه قبل أن تكوني زوجته . وإن الله فرض عليه طاعتها وحبها .
احترمي أباه واتخذيه لك أبا .
شرح رسالة الحقوق — صفحة 532
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٥٣٢