ثم يجعل عبادته الكبرى . . الصلاة . . مظهرا لنشاط قواه الثلاثة وتوجهها
إلى خالقها جميعا في ترابط واتحاد ، يجعلها قياما وقعودا وركوعا وسجودا ،
تحقيقا لنشاط الجسد ، ويجعلها قراءة وتدبرا وتفكيرا في المعنى والمبنى ،
تحقيقا لنشاط العقل ، ويجعلها توجها واستسلامه لله ، تحقيقا لنشاط الروح . .
كلها في آن . . وإقامة الصلاة على هذا النحو تذكر بفكرة الإسلام كلها عن
الحياة ، واتجاهها بطاقاتها كلها لله في كل ركعة وفي كل صلاة .
جاء في كتاب - وسائل الشيعة - ( إن رسول الله ( ص ) لما أسري به
أمره ربه بخمسين صلاة فمر على النبيين نبي نبي لا يسألونه عن شئ حتى انتهى
إلى موسى بن عمران عليه السلام فقال : بأي شئ أمرك ربك . فقال : بخمسين
صلاة . فقال : أسأل ربك التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك . فسأل ربه
فحط عنه عشرا ، ثم مر بالنبيين نبي نبي لا يسألونه عن شئ حتى مر بموسى
بن عمران عليه السلام فقال : بأي شئ أمرك ربك . فقال : بأربعين صلاة . فقال :
اسئل ربك التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك .
فسأل ربه فحط عنه عشرا . ثم مر بالنبيين : نبي نبي لا يسألونه عن شئ
حتى مر بموسى عليه السلام فقال : بأي شئ أمرك ربك . فقال : بثلاثين صلاة .
فقال : اسأل ربك التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك . فسأل ربه فحط عنه
عشرا . ثم مر بالنبيين : نبي نبي لا يسألونه عن شئ حتى مر بموسى عليه السلام فقال
بأي شئ أمرك ربك فقال : بعشرين صلاة . فقال : اسأل ربك التخفيف فإن
أمتك لا تطيق ذلك . فسأل ربه فحط عنه عشرا . ثم مر بالنبيين نبي نبي
لا يسألونه عن شئ حتى مر بموسى عليه السلام فقال : بأي شئ أمرك ربك . فقال :
بعشر صلوات . فقال : اسأل ربك التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك ، فإني
جئت إلى بني إسرائيل بما افترض الله عليهم فلم يأخذوا به ولم يقروا عليه .
شرح رسالة الحقوق — صفحة 296
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٩٦