والقزحية : غشاء متحرك مختلف اللون ، فقد يكون أسود أو أسمر
أو أزرق أو أخضر . وفي وسطه الثقب المسمى با ( الحدقة ) وهو قابل للانقباض
والانبساط . ومنفعته زيادة الأشعة الضوئية .
( 3 ) الطبقة الداخلية وتدعى الشبكية : وهي طبقة شفافة مؤلفة من
منتهيات العصب البصري ، والقسم الذي يلامس المشيمية منها يتألف من جسيمات
حيه على شكل عصي ، ومخاريط تسمى طبقة العصي ، والمخاريط تنتهي إليها فروع
العصب البصري المنتشرة في الشبكية التي هي الطبقة الحساسة الوحيدة في العين .
والعصب البصري ينفذ إلى المقلة لا من قطبها الخلفي تماما بل من نقطة منحرفة
عن هذا القطب ، وبعد أن يخترق الصلبة والمشيمية يكون نتوء داخل العين ،
ومن هذا النتوء تأخذ أليافه في التفرق والانتشار في كافة الشبكية . ولكن
هناك شيئا آخر وراء القزحية ، ألا وهو العدسة ، وهذه العدسة البلورية محدبة
الطرفين وشفافة تتألف من ألياف مرنة للغاية ، تحدب طرفها الأمامي أقل من
تحدب طرفها الخلفي . وتثبت البلورية في محلها بواسطة إطار قوي يتصل
بطرفيها ويربطها بالمشيمية .
يظهر من هذا الوسط أن الطبقات التي تؤلف مقلة العين تكون خزانتين
واحدة جنب الأخرى : فالأولى وهي الإمامية تكون بين القرنية والبلورية ،
ويملؤها سائل يدعى بالسائل ( الخلط ) المائي . والثانية وهي الخلفية تقع
بين القرنية والشبكية ، يفصلها عن الخزانة الأولى البؤبؤ أو الحدقة ، ويملؤها
أيضا مائع شبه سائل ولكنه شفاف يدعى السائل الزجاجي ، ويقوم السائلان
في المحافظة على شكل العين الكروي .
وبأسلوب أوضح ( الشبكية ) : هي امتداد من العصب البصري ، هو الجزء
الحساس من العين ، وبها يتم الأبصار إذ عليها ينطبع الشئ المرئي أولا ثم ينتقل
شرح رسالة الحقوق — صفحة 147
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٤٧