العضلات الداخلة في تكوينها ، كما أن هناك في كل جفن عددا من الغدد
الدهنية تفرز بعض السوائل لترطيب العين ، وتكسو ، حافته الأهداب ، وهي شعيرات
صغيرة مقوسة ، فائدتها محافظة العين من ذرات الغبار والجسميات الصلبة التي تحل
في العين . إن حركات الأهداب المتواصلة هي التي تنبه الغدد الدمعية ، فتفرز
الدموع . على أن هذه الأجفان تكون الغطاء الوحيد الذي يحفظ العين من
التأثيرات المضرة كمواجهة نور الشمس الشديد على حين غفلة . أما الحواجب
فهي نتوءات فوق العين مكسوة بالشعر أيضا تحافظ العين من العرق المتصبب
من الجبين .
( 3 ) الغدد الدمعية : لكل عين غدة دمعية موضعها تحت الجفن العلوي
وإلى الجهة الخارجية للعين من المحجر ، تفرز الغدة الدموع متماديا وتنشرها
إلى جميع الأطراف وذلك بواسطة أقنية صغيرة عديدة ، وهكذا تسهل هذه
الإفرازات انزلاق المقلة بترطيبها ثم إزالة ذرات الغبار ، وإذا ما انتشرت الدموع
على سطح العين اجتمعت في الكيس الدمعي الواقع في موق العين في ناحية الأنف
وعندئذ تتسرب إلى الأنف بواسطة قناة مخصوصة ، على أنها إذا تكاثرت عن
الحد الطبيعي تتدفق من الأجفان وتسيل . وهذا ما يحصل كثيرا بنتيجة الانفعالات
النفسية أو بتأثير بعض أبخرة وغازات مهيجة .
فسلجة العين :
تكون العين ، ورؤية الأجسام .
العين تمثل بتركيبها وعملها الآلة المصورة ، فالجزء الذي يرى من العين
هو اللوح في الآلة المصورة ، وهذا الجزء هو الطبقة الشبكية الحساسة ، أما
الطبقات والأجسام الأخرى فتقوم بجمع الأشعة وإيصالها إلى الطبقة الشبكية
شرح رسالة الحقوق — صفحة 150
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٥٠