الأبصار ، ورتب إعادة تنظيم كامل عن طريق ملايين خويطات الأعصاب
المؤدية إلى المخ . ثم رفعت مدى إدراكنا الحسي من الحرارة إلى الضوء . وبذا
جعلت العين حساسة بالنسبة للضوء .
وهكذا نرى صورة ملونة للعالم من الجانب الأيمن إلى فوق ، وهو
احتياط بصري سليم . وعدسة عينك تختلف في الكثافة ، ولذا تجمع كل الأشعة
في بؤرة ، ولا يحصل الإنسان على مثل ذلك في أية مادة من جنس واحد كالزجاج
مثلا وكل هذه التنظيمات العجيبة للعدسات والعيدان والمخروطات والأعصاب
وغيرها لا بد أنها حدثت في وقت واحد ، لأنه قبل أن تكمل كل واحدة منها
كان الأبصار مستحيلا ، فكيف استطاع كل عامل أن يعرف احتياجات العوامل
الأخرى ويوائم بين نفسه وبينها ؟ ! ) .
ملحقات العين :
( لكل عين لواحق عضلية وغدية تساعد العين على تنظيم حركاتها
ووظائفها ، وتصونها من المؤثرات الخارجية فهناك :
( 1 ) عضلات العين : يتصل بكل مقلة ست عضلات تحيط بها من كل
الجهات ، وتربط المقلة من الطبقة الخارجية مع المحجر والعضلات ، هذه على
نوعين : منها ما تكون مستقيمة وعددها أربعة ، ومنها ما تكون مائلة وهما
الاثنتان الباقيتان . وتقلص العضلات المستقيمة يسبب تحريك العين إلى الجهات
الأربع وأما تقلص العضلات المائلة فيسبب دوران العين حول محورها الأفقي . إن
أفعال هذه العضلات كلها مترافقة مع بعضها البعض ، وهذا ما يؤدي إلى تحريك
العين وجعلها في موضع مناسب لقبول الأشعة الضوئية .
( 2 ) الأجفان : وهي منعطفات جلدية خارج المقلة تتحرك بواسطة
شرح رسالة الحقوق — صفحة 149
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٤٩