قيسٍ فقال :
إن ختمت جاز طين خاتمها * كما تجوز العبديّة العتق
أراد بالعبدية دنانير نسبها إلى عبد الملك بن مروان ويقال إنّه أول من ضرب الدّنانير في الإسلام .
وجلتّ عن نقد الصّيرفي وهي الرّواجح لدى الميزان الوفّي حاش الله أن تكون كما قال الفرزدق :
تنفى يداها الحصى في كلّ هاجرةٍ * نفي الدّنانير تنقاد الصّياريف
وهذا البيت ينشد على وجهين : الدّنانير والدّراهيم .
ولا هي من دنانير أيلة باع بها البائع نخيله وإنمّا ذكروا دنانير أيلة لأنهّا كانت في حيّز الرّوم فتأتيها الدَّنانير من الشام قال :
وما هبرزي من دنانير أيلةٍ * بأيدي الوشاة مشرقاً يتأكَّل
الوشاة : النقاشون الذين يشونه ولو رآها الضبيّ محرزٌ لشهد أنهّا حين تبرز أجلُّ من تلك القسمات وإن كانت في أوجه ذي
كأن دنانيراً على قسماتهم * وإن كان قد شفّ الوجوه لقاء
ومعاذ الله أن نقرن بحوذان وادٍ سقته روائح وغوادٍ حتى إذا القيظ وهج تمزّق ما لبس وانهج قال الشاعر :
وربَّ وادٍ سقاه كوكب أمر * فيه الأوابد والأدم اليعافير
هبطته غادياً والشّمس شارقة * كأن حوذانه فيه الدّنانير
ولو أخذ مثلها النّادم على بيع كميته لأسكنت البهجة في
رسالة الغفران — صفحة 293
مساهمون: أبي العلاء المعري
ص٢٩٣