فقلت : يمين الله أبرح قاعداً * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي
والأخرى التي أقسم بها زهيرٌ إذ عصفت بالحرب القائمة هير أعني قوله :
فأقسمت بالبيت الذي طاف حوله * رجالٌ بنوه من قريشٍ وجرهم
يميناً لنعم السِّيدِّان وجدتما * على كل حال من سحيل ومبرم
وبالحذَّاء التي نطق بها ساعدة والمهجة إلى ملكها صاعدةٌ فقال :
حلف أمرئٍ برٍّ سرفت يمينه * ولكلِّ من ساس الأمور مجرّب
وأولي مع ذلك أليَّة الفرزدق لمَّا رهب وقوع انتقام فاغتنم ما بين الكعبة والمقام ووصف ما صنع فقال :
ألم ترني عاهدت ربِّي وإننّي * لبين رتاجٍ قائماً ومقام
على حلفةٍ لا أشتم الدّهر مسلماً * ولا خارجاً من فيِّ زور كلام
إنِّي لمكذوب عليه كما كذبت العرب على الغول وإنَّها عمَّا يؤثر لفي شغول وكما تقوَّلت الأمثال السائرة على الضَّبِّ وله بالكلدة إرباب الصَّبِّ . وكما تكلَّمت على لسان الضِّبع وهي
خرساء ما أطلق لسانها الوضح ولا المساء .
يظنُّ أنَّني من أهل العلم وما أنا له بالصاحب ولا الخلم .
رسالة الغفران — صفحة 189
مساهمون: أبي العلاء المعري
ص١٨٩