فالبداء المنسوب إلى الله جل شأنه إنما هو بمعنى
المثال الثاني . أي : ظهر لله من المشيئة ما هو
مخفي على الناس ، وعلى خلاف ما يحسبون .
هذا ما يقتضيه العقل .
ويشهد له من صريح الأحاديث ما رواه في
" أصول الكافي " في صحيح عبد الله بن سنان ، عن
أبي عبد الله عليه السلام :
" ما بدا الله في شئ إلا كان في علمه قبل
ى أن يبدو له " ( 7 ) .
ورواية عمرو بن عثمان ، عنه عليه السلام
:
" إن الله لم يبد له من جهل " ( 8 ) .
وصحيحة فضيل - الآتية - عن أبي جعفر
عليه السلام .
وصحيفة منصور بن حازم : " سألت أبا
عبد الله عليه السلام : هل يكون اليوم شئ لم
يكن في علم الله بالأمس ؟
قال عليه السلام : لا من قال هذا فأخزاه
الله .
قلت : أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم
القيامة ، أليس في علم الله ؟ !
قال عليه السلام : بلى ، قبل أن يخلق
الخلق " ( 9 ) .
هامش
( 7 ) الكافي 1 / 114 ح 9 .
( 8 ) الكافي 1 / 115 ح 10 .
( 9 ) الكافي 1 / 115 ح 11