تأثيره ، وقد يمنع تأثيره بسبب آخر ، وقد يعدم
ما يحسب الناس أنه موضوع القانون المقرر ويقيم
غيره مقامه .
وهذا هو مقام البداء والمحو والإثبات ،
وهو - جل شأنه - عالم منذ الأزل بما تؤدي إليه
مشيئته من المحو والإثبات ، وهذا العلم هو " أم
الكتاب " ( 1 ) .
فالمحو إنما هو لما له نحو ثبوتي
بتقدير الأسباب وتسبيباتها ، وسيرها في التسبيب .
وعلى ذلك يجري ما روي في " أصول الكافي "
في صحيفة هشام وحفص ، عن أبي عبد الله عليه
السلام :
" [ يو ] ( ي 2 ) هل يمحى إلا ما كان ثابتا ؟ ! . . . "
الرواية ( 3 ) .
إذ لا يعقل محو ما هو ثابت الوقوع بعينه
في علم الله وأم الكتاب .
وأما كون المراد من المحو هو إفناء
الموجود ، ومن الإثبات إيجاد المعدوم أو إبقاء
الموجود - كما ذكر في صدر السؤال ( 4 ) - :
فيدفعه أولا : أنه خلاف ظاهر الآية الكريمة
وسوقها ، لأن
هامش
1 - سورة الرعد 39 : 13
( 2 ) أثبتناه من المصدر .
( 3 ) الكافي 1 / 114 ح 2 ، وتتمته : وهل
يثبت إلا ما لم يكن ؟ !
4 - يشير المؤلف - نور الله مرقده - إلى ورود
سؤال عن " البداء " إليه ، وإلى تحرير هذه
الرسالة جوابا عن ذلك السؤال .