وكذا في موت محمد بن الهادي عليهما السلام ،
حيث ظهر للشيعة أن الإمام بعد الهادي والحسن
العسكري عليه السلام .
وهذا الظهور للشيعة هو الأمر الذي
أحدثه الله بموت محمد ، كما قال الهادي للعسكري
عليهما السلام عند موت محمد : " أحدث لله شكرا ،
فقد أحدث فيك أمرا " ( 12 ) .
فالإمامة ثابتة للكاظم والعسكري منذ
الأزل ، وقد جاء في الأحاديث البالغة حد
التواتر - أو ما يقاربه - عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم والأئمة ممن هو قبل الكاظم
والعسكري عليهم السلام ما يتضمن النص على
إمامتهما في جملة الأئمة عليهم السلام ، وقد
ذكر [ نا ] ( 13 ) بعض هذه الأخبار بنحو الإشارة
إليها في كتاب " نصائح الهدى " ( 14 ) .
وإلى ما ذكرناه في معنى البداء والمحو
يرشد ما رواه في أصول الكافي :
كصحيحة زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام
:
هامش
12 - الكافي 1 / 262 ح 4 و 5 و 8 .
( 13 ) أثبتناها لضرورة السياق .
( 14 ) نصائح الهدى : 22 وما بعدها ،
وراجع في أمر النص على إمامة الإمامين موسى
الكاظم والحسن العسكري عليهما السلام : الكافي
1 / 245 - 248 و 261 - 264 و 441 ح 1 و 442 ح 3 ،
كفاية الأثر : 255 - 263 - و 282 - 288 ومواضع
أخرى مختلفة منه ، الإرشاد 2 / 216 - 220 و 314 -
320 ، إعلام الورى : 294 - 300 و 367 - 370 .