مالكه ( 20 ) ثم نقول : التجارة مشروطة بالتراضي ، ونحن نفرض امتناع
المقترض من التسليم وقت المطالبة ، فلا يتحقق الرضا هناك .
وأما الاستدلال بالآثار الدالة على جواز جر النفع بالقرض ، ففيها رواية
ابن بكر وهو ضعيف ( 21 ) ، ورواية في طريقها ابن فضال وهو فطحي ( 22 ) ، ورواية
موقوفة ( 23 ) ، فلم يبق إلا رواية محمد بن مسلم ( 24 ) ، وهي معارضة بالروايات التي
يرويها الخصم ( 25 ) . وأما رواية عبد الملك فإنها عرية من بيان المسؤول ( 26 ) ، فلعل
المجيب ممن لا يجب تقليده فهي إذا ساقطة .
وما رواه محمد بن إسحاق بن عمار فيحتمل وجوها : أحدها أن يكون
التأخير لثمن اللؤلؤة لا الدين ويكون عينة ( 27 ) الثاني أن يقال : لو سلمت لما
هامش
( 20 ) كذا .
( 21 ) في تنقيح المقال 2 / 171 : إعلم أن الفقهاء رضوان الله عليهم قد اختلفوا في قبول رواية عبد
الله بن بكير وعدمه فبني جمع على عدم القبول منهم المحقق في المعتبر والفاضل المقداد في
التنقيح . . . فقد قال في مواضع من المعتبر والتنقيح وغيرهما مكررا أن الرواية ضعيفة بعبد الله
ابن بكير وهو فطحي .
( 22 ) وهي رواية ابن محبوب عن أيوب بن نوح عن الحسن بن علي بن فضال عن بشير بن سلمة
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) راجع الوسائل 13 / 105 .
( 23 ) الموقوف هو المروي عن الصحابة أو أصحاب الأئمة عليهم السلام قولا لهم أو فعلا . . كذا
قال في وصول الأخيار إلى أصول الأخبار ص 104 . ومقصود المحقق من الموقوفة رواية الصفار
عن محمد بن عيسى عن علي بن محمد وقد سمعه من علي قال : كتبت إليه : القرض يجر
المنفعة هل يجوز ذلك أم لا ؟ فكتب يجوز ذلك . راجع الوسائل 13 / 71 و 107 .
( 24 ) وهي الرواية الأولى من الروايات التي استدل بها على الجواز .
( 25 ) وسيأتي ذكرها في أدلة المانعين .
( 26 ) إذ فيه : سألته عن الرجل . . .
( 27 ) قال الفيض في الوافي ج 10 ص 96 في باب العينة : بيان : العينة بكسر المهملة والنون بعد
الياء المثناة التحتانية . ثم ذكر معناها فراجع .