على إرادة المبيع . وإن أراد الثاني فيكون حينئذ مشتقا والمشتق المعرف لا يعم . ثم
نقول : ولو دل على موضع النزاع ، لدل على تحليل البيع بما هو بيع ، وليس بحثنا
في حل البيع من حيث هو ، بل في جواز اشتراط المحاباة في القرض ، وذلك لا
تدل عليه الآية بالخصوصية .
وأما الاستدلال بما يوجد في كتب الأصحاب ، فالجواب عنه من وجوه :
الأول : إما أن يدعي أن إجماع الخمسة أو الستة من الإمامية حجة ،
وإما أن يدعي أن إجماع العدة المذكورة دليل على دخول من قوله حجة فيه .
وكيف ما قال طالبناه بالدليل . بل الذي نقوله نحن أن فتوى الألف ليس حجة
ما لم يعلم دخول المعصوم فيه ، فكان عليه بيان ذلك .
فإن قال : الجماعة من المتقدمين يستدلون بالإجماع ، ولا يذكرون ما
شرطته . قلنا : إنما يستدلون بما علموا دخول المعصوم فيه ، أو ما يدعون دخوله
فيه ، إما لعلم أو شبهة ، ويصرحون بأن كل ما لا يعلم دخول المعصوم فيه فليس
إجماعا .
ولو قال : لو لم يكتف في الإجماع بفتوى الأصحاب لما وجد الإجماع . قلنا :
إن أردت بالأصحاب الكل أو من يعلم دخول المعصوم في جملتهم فحق ، وإن
أردت الاقتصار على فتوى الخمسة والعشرة طالبناك بالدلالة .
ولو قال : اتفاق الجماعة وعدم المخالف دليل على دخول المعصوم ، منعنا
هذه الدعوى حتى يقيم برهانها .
ثم نقول : التعداد دليل على انحصار المعدودين ، وكل واحد منهم ليس
معصوما فلا يكون قولهم حجة .
الوجه الثاني : لو سلمنا الاتفاق على اللفظ المشار إليه ، لما كان إجماعا
على صورة النزاع . فإن قال : اللفظ بإطلاقه يتناول موضع النزاع . قلنا : المذهب
لا يصار إليه من إطلاق اللفظ ما لم يكن معلوما من القصد ، لأن الإجماع مأخوذ
الرسائل التسع — صفحة 144
مساهمون: المحقق الحلي
ص١٤٤