تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة السعدية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
[ 2 ] فالكلام عند المعتزلة : عبارة عن المعنى الأول . والأشاعرة أثبتوا للكلام معنى آخر مغايرا لهذه الأمور الأربعة ، قائما بالنفس ، غير معقول عندهم ولا عند المعتزلة ، فلزمهم من ذلك إثبات ما لا يعقلونه .
* ( البحث الثاني ) * في : قدمه وحدوثه ( 41 ) اتفق المسلمون كافة غير الحنابلة : أن الكلام بمعنى : الحروف والأصوات ( 42 ) . وأن القرآن المسموع : ليس بازلي ، بل ، هو أمر متجدد ، يوجده الله تعالى في بعض الأجسام ، كما أوجده لموسى عليه السلام في الشجرة المباركة وسمع الخطاب ( 43 ) .
هامش
( 41 ) ينظر : قواعد المرام : ص 92 ، وكتاب النافع يوم الحشر : ص 31 . وقال الفقيه الخوئي - كما في البيان : ط 8 ص 406 - : وقد حدثت هذه المسألة - حدوث القرآن وقدمه - ، بعد انشعاب المسلمين شعبتين : أشعري ، وغير أشعري . فقالت الأشاعرة : بقدم القرآن ، وبأن الكلام على قسمين لفظي ، ونفسي وأن كلام الله النفسي قائم بذاته ، وقديم بقدمه ، وهو أحد صفاته الذاتية ، وذهبت المعتزلة والعدلية : إلى حدوث القرآن ، وإلى انحصار الكلام في اللفظي ، وإلى أن التكلم من الصفات الفعلية . ( 42 ) والذي في النسخة المرعشية : ورقة 29 ، لوحة أ ، سطر 1 : أن الكلام بمعنى الحروف والأصوات حادث . ( 43 ) ينظر : الإبانة عن أصول الديانة : ص 21 .
الرسالة السعدية — صفحة 45 | العلامة الحلي / السيد محمود المرعشي