[ 2 ]
فالكلام عند المعتزلة : عبارة عن المعنى الأول .
والأشاعرة أثبتوا للكلام معنى آخر مغايرا لهذه الأمور الأربعة ، قائما
بالنفس ، غير معقول عندهم ولا عند المعتزلة ، فلزمهم من ذلك إثبات ما لا يعقلونه .
* ( البحث الثاني ) *
في : قدمه وحدوثه ( 41 )
اتفق المسلمون كافة غير الحنابلة : أن الكلام بمعنى : الحروف
والأصوات ( 42 ) . وأن القرآن المسموع : ليس بازلي ، بل ، هو أمر متجدد ، يوجده الله
تعالى في بعض الأجسام ، كما أوجده لموسى عليه السلام في الشجرة المباركة وسمع
الخطاب ( 43 ) .
هامش
( 41 ) ينظر : قواعد المرام : ص 92 ، وكتاب النافع يوم الحشر : ص 31 .
وقال الفقيه الخوئي - كما في البيان : ط 8 ص 406 - : وقد حدثت هذه المسألة - حدوث القرآن وقدمه - ،
بعد انشعاب المسلمين شعبتين : أشعري ، وغير أشعري .
فقالت الأشاعرة : بقدم القرآن ، وبأن الكلام على قسمين لفظي ، ونفسي وأن كلام الله النفسي قائم بذاته ،
وقديم بقدمه ، وهو أحد صفاته الذاتية ،
وذهبت المعتزلة والعدلية : إلى حدوث القرآن ، وإلى انحصار الكلام في اللفظي ، وإلى أن التكلم من الصفات
الفعلية . ( 42 ) والذي في النسخة المرعشية : ورقة 29 ، لوحة أ ، سطر 1 : أن الكلام بمعنى الحروف والأصوات حادث .
( 43 ) ينظر : الإبانة عن أصول الديانة : ص 21 .