تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة السعدية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
المقدمة الخامسة في : أن الأمة إذا اختلفت على قولين متنافيين وقال أحدهما بقول ، والآخر بقول آخر ، وكان أحد القولين أحسن وأليق أو أرجح من الآخر ، تعين العمل بالراجح منهما ( 112 ) . وبيان ذلك : أنه لا يمكن العمل بالقولين معا ، لتنافيهما . ولا ترك العمل بالقولين معا ، لاستلزامه الخلو عن النقيضين ، وهو محال ، ولأنه خلاف الاجماع فيكون باطلا . ولا العمل بالمرجوح ( 113 ) ، لمنافاة العقل ذلك ( 114 ) ، ولأنه خلاف الاجماع . فتعين العمل بالراجح ، وهو المطلوب . وإذ قد تمهدت هذه القواعد ، فلنشرع في المطلوب ، وهو يشتمل على فصول ( 115 ) :
هامش
( 112 ) وفي المخطوطة المرعشية : ورقة 25 ، لوحة ب ، سطر 4 : ( بالراجح فيهما ) . ( 113 ) وفي المخطوطة المرعشية : ورقة 25 ، لوحة ب ، سطر 6 : ( والعمل بالمرجوح ) . ( 114 ) وفي المخطوطة المرعشية : ورقة 25 ، لوحة ب ، سطر 7 : ( المنافاة ) ، وهو اشتباه ، حيث الصحيح : بالتاء المدورة ، لأن الكلمة هنا : مصدر من نافى ، وليست جمع مؤنث سالم . ( 115 ) الظاهر أن الاشتمال على الفصول ، إنما هو بلحاظ مجموع ما في الكتاب ، وإلا فما بين المقدمات والخاتمة ، لا يوجد منها سوى فصل واحد فقط .