المقدمة الخامسة
في : أن الأمة إذا اختلفت على قولين متنافيين
وقال أحدهما بقول ، والآخر بقول آخر ، وكان أحد القولين
أحسن وأليق أو أرجح من الآخر ، تعين العمل بالراجح منهما ( 112 ) .
وبيان ذلك : أنه لا يمكن العمل بالقولين معا ، لتنافيهما .
ولا ترك العمل بالقولين معا ، لاستلزامه الخلو عن النقيضين ، وهو محال ، ولأنه
خلاف الاجماع فيكون باطلا .
ولا العمل بالمرجوح ( 113 ) ، لمنافاة العقل ذلك ( 114 ) ، ولأنه خلاف الاجماع .
فتعين العمل بالراجح ، وهو المطلوب .
وإذ قد تمهدت هذه القواعد ، فلنشرع في المطلوب ، وهو يشتمل على
فصول ( 115 ) :
هامش
( 112 ) وفي المخطوطة المرعشية : ورقة 25 ، لوحة ب ، سطر 4 : ( بالراجح فيهما ) .
( 113 ) وفي المخطوطة المرعشية : ورقة 25 ، لوحة ب ، سطر 6 : ( والعمل بالمرجوح ) .
( 114 ) وفي المخطوطة المرعشية : ورقة 25 ، لوحة ب ، سطر 7 : ( المنافاة ) ، وهو اشتباه ، حيث الصحيح : بالتاء المدورة ،
لأن الكلمة هنا : مصدر من نافى ، وليست جمع مؤنث سالم .
( 115 ) الظاهر أن الاشتمال على الفصول ، إنما هو بلحاظ مجموع ما في الكتاب ، وإلا فما بين المقدمات والخاتمة ،
لا يوجد منها سوى فصل واحد فقط .