وبالمناسبة ، فهناك مجهود آخر يحمل اسم ( الرسالة السعدية ) أيضا ،
وهو من تأليف الشيخ الأديب ، نصر بن هبة الله بن نصر الزنجاني ( 18 ) .
مرجعية المآخذ
وعلى هذا ، فالكتاب لا يعدو كونه رسالة ، تتصف بما تلتزم به الرسائل
من اختصار في المواضيع المبحوثة ، وتساهل في ذكر المصادر وحذف الأسانيد
بيد أنها - وذلك واقع لا شك فيه - كونها جميعها ذات مرجع - إن لم تكن
مراجع - أخذت منه ، وهذا ما يمكن التأكد منه ، من خلال مدارك التعاليق
التي ذيلنا بها الكتاب .
بل ، التساهل حاصل أيضا حتى في منهجية هيكله العام ، كما في قوله
( قدس ) : ( وهو يشتمل على فصول ) ، العبارة التي ذكرها في نهاية مقدمته
الخامسة ( 19 ) ، في حين أنه مؤلف من فصل واحد ، وسنذكر هناك ما نرى له من
توجيه .
* ( مشرب السعدية ) *
وإلا ، فإن العلامة الموسوعي ، له كتب مفصلة وعميقة ، في غالبية
ميادين المعرفة الإسلامية ، وخاصة ما كان منها في علم الكلام ، وبجهد أخص
ما هو حاصل في نتاجاته الفقهية .
هامش
( 18 ) ينظر : فهرست منتجب الدين : ص 192 .
( 19 ) المقدمة ، في مقدمة الكتاب ، ومقدمة العلم ، تكتب : مفتوحة الدال المشددة ، حيث هي مأخوذة من مقدمة الجيش ،
ينظر : شرح الدسوقي على المختصر : ص 68