منهم ، ولا شك في أن ما يجعل الفلس ألف تومان أو آلاف تومان - مثلا -
يكون نفعا ، فلو كان قرض مائة ألف تومان - مثلا - بشرط فلس يكون
حراما ، لكون الفلس نفعا ، بل ونصف الفلس أو عشره ، فكيف لو أقرض
مائة ألف تومان بشرط أن يهب عشرين ألف تومان أو يشتري فلسا منه
بعشرين ألف تومان أو أزيد لا يكون قرضا بشرط نفع بحسب العرف
واللغة ، ويكون ( 1 ) داخلا في القرض الخالي عن النفع مطلقا عند أهل العرف
واللغة ، وأي عاقل يمكنه أن يقول هذا ويدعيه ويجوزه ؟ !
ومجرد تسمية النفع بالهبة أو المحاباة لا يخرجه عن كونه نفعا ، ولا يمنع عن
تسميته بالنفع ، إذ لا منافاة بين الإطلاقين والتسميتين ، بل النفع الحرام
القطعي ربما يكون له أسام أخر ، وأقله أنه مأخوذ من مسلم بطيب نفسه ، أو
إعطاء منه بطيب نفسه ، وورد : أن مال المسلم بطيب النفس منه حلال ( 2 ) ، ولم
يشترط في النفع الحرام أن لا يكون له اسم آخر وعبارة أخرى .
على أن القرض لم يقع بشرط نفس المعاملة - أي من حيث هي هي مع
قطع النظر عن نفعها - بل بشرط نفعها ، فالشرط يرجع إلى القيد أو المقيد مع القيد
لا المقيد فقط ، وهم قالوا : لو شرط النفع حرم ، أعم من أن يكون النفع منضما مع
شئ أم لا ، وكذا ( 3 ) انضمام النفع الحرام القطعي بشئ لا يجعله حلالا ، ولو كان
الشرط راجعا إلى خصوص المقيد من دون اعتبار القيد في الشرط أصلا يكون
هامش
( 1 ) في ألف : ( بل يكون ) .
( 2 ) لاحظ ! عوالي اللآلي : 1 / 222 الحديث 98 و 2 / 113 ، وسائل الشيعة : 18 / 299 الباب 9 من
أبواب السلف و 25 / 386 الحديث 32190 ، وهو نقل للحديث بالمعنى ، حيث ورد في المصدر : ( لا
يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه ) .
( 3 ) في ألف ، ب : ( ولذا ) .