من أنه " إذا أراد الله هلاك بلد أظهر فيه الربا " ( 1 ) ، وغير ذلك ( 2 ) ، حتى ورد أن
الكاتب والشاهد والمعطي والمعطى شركاء في الملعونية ، وأن الله تعالى لعنهم ( 3 ) ،
وورد أن " للربا في هذه الأمة [ دبيب ] ( 4 ) أخفى من دبيب النمل " ( 5 ) ، وورد أن الله
تعالى قد عظم أمر الربا وأكثر وبالغ لأجل حصول المعروف بين الناس ، وقرض
الحسنة ، وبفتح هذا الباب انسد باب المعروف بالكلية ، واندرس بالمرة ، حتى لا
يوجد رسمه ولا يسمع اسمه ( 6 ) . . إلى غير ذلك ، وستعرف بعضا آخر .
هذا ، مع أن فقهاءنا - رحمهم الله - بأجمعهم صرحوا بأن القرض بشرط
النفع حرام ، مطلقين للفظ النفع ، غير مقيدين بما إذا لم تكن المعاملة محاباتية ( 7 ) ،
مثل البيع بغير ثمن المثل ، أو الإجارة كذلك ، أو غير ذلك ، مثل الهبة والعارية
وغيرهما ، بل وخصصوا الحلية بصورة التبرع ليس إلا ، واتفقت عباراتهم على
هذا ، ولم تختلف مقالاتهم فيه أصلا ورأسا ( 8 ) .
بل جمع منهم صرحوا بعدم التقييد والتخصيص ( 9 ) ، أو ظهر منهم ظهورا
واضحا أن القرض بشرط تلك المعاملة حرام ، مثل : الشيخ في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 123 الحديث 23286 ، وفيه : ( إذا أراد الله بقوم هلاكا ظهر فيهم الربا ) .
( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 117 الباب 1 من أبواب الربا .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 126 الباب 4 من أبواب الربا .
( 4 ) أثبتناه من تهذيب الأحكام : 7 / 6 الحديث 16 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 17 / 381 الحديث 22794 .
( 6 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 118 الحديثين 23272 و 23280 .
( 7 ) لاحظ ! مفتاح الكرامة : 5 / 39 ، مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 60 .
( 8 ) لاحظ ! مفتاح الكرامة : 5 / 36 ، مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 67 .
( 9 ) لاحظ ! مفتاح الكرامة : 5 / 38 .