حلالا عند العلامة ( 1 ) ، وعندي ، لما حققته في حاشيتي على شرح مولانا
الأردبيلي ( رحمه الله ) ( 2 ) .
نعم ، هو حرام - أيضا - عند من يقول بحرمة شرط مطلق المنفعة ،
كما ستعرف .
ومما يدل أيضا ، اتفاقهم على أن الشرط في المعاملة جزء العوض ( 3 ) ، فثمن
دار - مثلا - لو كان عشرين تومانا بشرط هبة بستان معين أو مصالحة
بدرهم ، أو شرائه به ، لم يكن الثمن مجرد عشرين ، بل هو مع الشرط جميعا
ثمن ، وهكذا الحال في النكاح والصلح وغيرهما ، حتى أنهم في الحيل الشرعية
للتخلص عن الربا صرحوا بأن لا يجعل هبة الزائد وغيرها شرطا ، وعللوا
بأن الشرط جزء العوض ، فيلزم المحذور ( 4 ) .
فإن كان مرادهم من الربا ما يشمل القرض بشرط المنفعة ، فهو صريح فيما
ذكرنا ، وإلا فهو أيضا كالصريح ( 5 ) ، لاتفاقهم جميعا في مبحث الربا على ذكر
التخلص المذكور ، واتفاقهم جميعا في عدم الذكر في القرض ، بل ذكر المنع مطلقا ،
وتخصيص الحلية بصورة التبرع فقط . . إلى غير ذلك مما ذكر .
هذا ، مع أن الحلال واحد ، إذ لا وجه للزوم المحذور لو جعل شرطا هناك
وعدم اللزوم هنا .
فإن قلت : ليس هاهنا قرض .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 1 / 156 .
( 2 ) حاشية مجمع الفائدة والبرهان : 291 .
( 3 ) لاحظ ! مختلف الشيعة : 5 / 298 ، التنقيح الرائع : 2 / 73 .
( 4 ) لاحظ ! الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية : 3 / 444 .
( 5 ) في ألف : ( كالتصريح ) .