منعا ولا كراهة ، ولا ريبة ولا شبهة ، ولا يحتاطون أصلا ومطلقا ، وإن كان
ديدنهم التجنب عن الشبهة ، مثل أنهم لا يشربون التتن في الصوم ، وإن كان
الصوم مستحبا ، وترك الشرب مضرا في الجملة ، مع كون تركهم إياه في غاية
المشقة ، ويورث اختلال دماغ وتشويش ذهن بالنسبة إلى الصلاة وغيرها
من العبادات ، هذه وغيرها من الشبهات التي هي أدون منها شبهة ، وربما كان
الأمر فيها في غاية السهولة ، ولا يحتاطون في القرض المذكور ونفعه .
مع أن درهما من الربا أشد عند الله من سبعين زنية كلها بذات محرم - مثل الأم
والأخت والخالة والعمة - في جوف الكعبة ( 1 ) . . إلى غير ذلك من التهديدات
البالغة والتخويفات الهائلة ، حتى أنه تعالى في القرآن ما اكتفى بتحذير ، أو
تحذيرين ، أو ثلاثة ، أو أربعة ، أو خمسة ، أو ستة ، بل الذي عثرت عليه
سبع آيات .
ومن تحذيراته فيها ، * ( فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله
ورسوله ) * ( 2 ) ، ومنها : * ( فمن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها
خالدون ) * ( 3 ) ، ومنها : * ( والله لا يحب كل كفار أثيم ) * ( 4 ) .
وأما التي في السنة ، فهي أكثر من أن تحصى ، مثل ما ورد " من أكل الربا ملأ
الله بطنه [ من ] نار جهنم بقدر ما أكل ، وإن حصل منه بغير أكل ما قبل الله منه
عملا ، ويكون دائما في لعنة الله والملائكة ما دام معه قيراط منه " ( 5 ) ، وما ورد
هامش
( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 121 الحديثين 23281 و 23288 .
( 2 ) البقرة ( 2 ) : 279 .
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 275 .
( 4 ) البقرة ( 2 ) : 275 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 122 الحديث 23284 ، مع اختلاف يسير .