صحة عقد الأب مطلقا ( 1 ) ، فإنه يشمل ما نحن فيه ، وذلك لأن التزويج عقد
وعهد بلا شبهة ، وقد عرفت الحال فيهما .
مضافا إلى أن في جل تلك الأخبار قرينة واضحة على إرادة خصوص
الدوام ، والشاذ الذي ليس فيه قرينة معلوم أن الإطلاق ينصرف إلى الدوام .
ألا ترى أنك إذا سمعت أحدا قال : إن فلانا زوج بنته الصغيرة وأطلق ، لم
يتبادر إلى ذهنك سوى الدوام ؟ !
بل الظاهر أن لفظ التزويج المطلق الغير المقيد بمدة لا ينصرف إلا إلى الدوام ،
ولذا لو أوقع العقد كذلك لم ينصرف إلا إلى ذلك ، كما هو المشهور وورد في
الخبرين المفتى بهما ( 2 ) .
فقد ظهر بما ذكرناه أن الحكم بصحة هذا العقد مشكل ، بل الحكم بالفساد
أولى ، إلا أن الأحوط أن لا يتزوج الزوج أم البنت أبدا ، بل لا يترك هذا
الاحتياط ، لأن أمر الفرج شديد ، ومنه يكون الولد ، فاحتط .
تمت الرسالة .
هامش
( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 20 / 275 الباب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .
( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 20 / 258 الباب 157 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه .