شبهة ، ولذا اعترف به المحققون بالتواتر ، مع أن هذه الأخبار قليلة .
ولموافقة ظاهر القرآن فيها والمخالفة في هذه الأخبار ، وورد في الأخبار
المتواترة الأمر بما وافق القرآن ، والترك لما خالفه ( 1 ) ، والقرآن قوله تعالى : * ( ثم
أتموا الصيام إلى الليل ) * ( 2 ) ، وقوله تعالى : * ( فمن شهد منكم الشهر
فليصمه ) * ( 3 ) ، وتقريب الدلالة ما ذكرناه في بيان دلالة الأخبار المتواترة .
وأيضا ، أخبار المشهور موافقة لأصل البراءة ، ولاستصحاب الفطر في
أول الشهر والصوم في آخره ، ولاستصحاب بقاء شعبان وعدم رمضان ، وأصل
تأخر الحادث ، ولذا نحكم بأن يوم الشك من شعبان لا يمكننا صومه إلا بقصد
شعبان ، ولما ورد في أخبار كثيرة من قولهم : " لا تنقض اليقين بالشك ، وإلا
باليقين " ( 4 ) ، والإجماع المنقول ، كما ستعرف ، ومخالفة هذه الأخبار لجمع ذلك ،
والشهرة بين الأصحاب فيها والندرة في هذه الأخبار .
ولموافقة تلك الأخبار للاعتبار ، كما نص عليه في رواية محمد بن
عيسى ( 5 ) ، ومخالفة هذه الأخبار للاعتبار ، لما عرفت .
ولتصريح العلماء والعارفين بأنه إذا كان خروج الشعاع بعد المغرب يرى
قبل الزوال البتة ، بل لا شك في ذلك ، بل إذا كان الخروج في المغرب ، بل قبل
المغرب أيضا لا يرى الهلال ، إذ الهلال اسم - لغة وعرفا - للقدر المرئي من القمر
هامش
( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الباب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الباب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الباب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 4 ) تهذيب الأحكام : 1 / 8 الحديث 11 ، وسائل الشيعة : 1 / 245 الحديث 631 ، وفيهما : ( ولا تنقض
اليقين أبدا بالشك ، وإنما تنقضه بيقين آخر ) .
( 5 ) مرت الإشارة إليها آنفا .