وهذه الرواية بحسب الدلالة صريحة . أما بحسب السند ، فيعضده جميع ما
مر من الأدلة والمؤيدات ، وقاطبة ما سيجئ منها ، مضافا إلى ما سنذكر الآن .
اعترض بأن أصله لم يروه الصدوق ( رحمه الله ) وابن الوليد ، وكان يقول : وضعه
محمد بن موسى ( 1 ) ، ومن ثم لم يذكر هذه الرواية في [ ال ] كتب الأربعة ، ولا استند
عليها في كتب الاستدلال . انتهى ( 2 ) .
أقول : كم من حديث رواه الكليني ( رحمه الله ) ولم يروه الصدوق وشيخه
والشيخ ! ، مع أنهم رووا كثيرا مما رواه ولم يرووا ما رواه ( 3 ) في هذا الموضع الآخر ،
سيما الصدوق والشيخ ، فإنهما رويا من " الكافي " كما ذكرناه .
وكذا الحال بالنسبة إلى الصدوق والشيخ ، فلو كان عدم الرواية يصير
قدحا في الرواية لسقط الاحتجاج بالنسبة إلى ما تركه الآخر ، وفيه ما فيه .
وأما نسبة الوضع ، فقد ذكرنا في " تعليقتنا على الرجال " ضعف تضعيفات
القميين ، ونسبتهم إلى الغلو والتفويض والوضع وغيرها ( 4 ) ، لأن لهم اعتقادا
خاصا ، من تعداه نسبوه إلى ما نسبوه ، مثل : نفي السهو عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نسبوه إلى
الغلو . . إلى غير ذلك .
وبالجملة ، حققنا ما ذكرنا هناك .
وأما غيرهم ، فقالوا : يروون عمن قدحوه معتمدين عليه ، مثل : الكليني
هامش
( 1 ) لاحظ ! الفهرست للطوسي : 71 الرقم 290 ، رجال العلامة الحلي : 222 الرقم 4 .
( 2 ) لاحظ ! الحدائق الناضرة : 5 / 148 .
( 3 ) في النسخ : ( ولم يروونه رووه ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 4 ) تعليقات على منهج المقال : 84 .