عن سهل وعن البرقي وغيرهما ، وكذا الشيخ ( رحمه الله ) ، بل وأكثر الكليني غاية الإكثار
، وسماها من الآثار الصحيحة عن الصادقين المفيدة للعلم واليقين ، ومن جملتهم :
زيد النرسي ، فإنهم رووا عنه أكثر من أن يحصى معتمدين عليها مفتين بها .
هذا ، مضافا إلى ما ذكرنا بالنسبة إلى الأصول الأربعمائة ، مع أن الأصل
النرسي منها ، وصرحوا بذلك ( 1 ) ، ومع ذلك ابن الغضائري مع أنه قلما يسلم
جليل ( 2 ) عن طعنه - فضلا عن غيره - لم يطعن على زيد ولا على أصله ، بل بعد ما
نقل عن الصدوق أن كتابه وكتاب الزراد موضوعان ، قال : وغلط أبو جعفر في
هذا القول ، فإني رأيت كتبهما مسموعة من ابن أبي عمير ( 3 ) . انتهى ، وناهيك بهذا
تخطئة له ، واعتمادا على كتبهما .
مع أن الشيخ ( رحمه الله ) أيضا بعد ما نقل عن ابن الوليد عدم الرواية والنسبة إلى
الوضع قال : ( كتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير عنه ) ( 4 ) .
وفيه - بعد التخطئة وإظهار الاعتماد - إشعار بكون النرسي ثقة ، لأنه في
" العدة " حكم بأن ابن أبي عمير لا يروي إلا عن الثقة ( 5 ) .
ويؤيد الاعتماد - بل والتوثيق أيضا - ما ذكره علماء الرجال في ترجمته
ومقبولية مرسلاته عندهم ، وكونه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح
عنه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ ! بحار الأنوار : 1 / 43 .
( 2 ) في النسخ : ( قليل ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 3 ) لاحظ ! جامع الرواة : 1 / 343 .
( 4 ) الفهرست للطوسي : 71 الرقم 290 .
( 5 ) عدة الأصول : 1 / 386 .
( 6 ) لاحظ ! رجال الكشي : 2 / 830 ، رجال العلامة الحلي : 141 ، نقد الرجال : 285 .