1557 - قال والامر المجتمع عليه بالمدينة أقوى من الاخبار
المنفردة ( 1 ) قال ( 2 ) فكيف تكلف ( 3 ) أن حكى لنا الأضعف
من الأخبار المنفردة ، وامتنع ( 4 ) أن يحكي لنا الأقوى اللازم من
الامر المجتمع عليه
1558 - قلنا فإن قال لك قائل لقلة الخبر وكثرة الاجماع
عن أن يحكى وأنت قد تصنع مثل هذا فتقول هذا أمر
مجتمع عليه
1559 - قال لست أقول لاحد ( 5 ) من أهل العلم " هذا
مجتمع عليه " إلا لما تلقى عالما أبدا إلا قاله لك وحكاه عن
من قبله كالظهر أربع وكتحريم الخمر وما أشبه هذا ( 6 ) وقد أجده
هامش
( 1 ) الظاهر عندي أن هذا الكلام من قول المناظر للشافعي ، ساقه على سبيل الاستفهام
الإنكاري ، يستغرب به الاحتجاج بما يسمونه ، « عمل أهل المدينة » ، وأن قوله
بعد ذلك « قال فكيف تكلف » الخ إتمام للاعتراض ، أو بيان للانكار ، ويؤيد
ذلك أن كلمة « قال » الثانية كتبت في نسخة ابن جماعة وضرب عليها بالحمرة ، منعا
للاشتباه ، حتى يتصل كلام مناظر الشافعي بدون فصل .
( 2 ) كلمة « قال » ثابتة في الأصل والنسخ المطبوعة ، وثبتت في ابن جماعة ثم ضرب
عليها بالحمرة ، كما بينا في الحاشية السابقة . والضمير فيها راجع إلى مناظر الشافعي .
( 3 ) في ب « نكلف » بالنون ، وهو خطأ ومخالف للأصل وابن جماعة .
( 4 ) في سائر النسخ « وامتنع من » وحرف « من » ليس في للأصل .
( 5 ) في ب « واحد » وهو مخالف للأصل .
( 6 ) يعني أن الاجماع لا يكون إجماعا إلا في الأمر المعلوم من الدين بالضرورة ، كما أوضحنا
ذلك وأقمنا الحجة عليه مرارا في كثير من حواشينا على الكتب المختلفة .