( 1 ) قلت ( 2 ) معه أو عنه لأنه فادح ولا يغرم ( 3 ) ما دونه
بين فادح
1555 - قال أفرأيت من لا مال له إلا درهمين أما يفدحه
أن يغرم الثلث والدرهم ( 3 ) فيبقى لا مال له أرأيت ( 4 ) من له دنيا
عظيمة هل يفدحه ( 5 ) الثلث
1556 - ( 6 ) فقلت له أفرأيت لو قال لك هو لا يقول لك " ( 7 )
الامر عندنا " والامر مجتمع عليه بالمدينة
هامش
( 1 ) في ابن جماعة وب « وإنما » وهو مخالف للأصل .
( 2 ) في النسخ « تغرم » في الموضعين ، وهو مخالف للأصل .
( 3 ) في الأصل « والدرهم » كما أثبتنا ، وهو واضح ، لأن من يغرم درهما من درهمين فدحه
الغرم . وعبث به عابث فألصق بالميم ياء ونونا وكتب فوقها هو أو غيره « الدرهمين » ! !
واضطربت سائر النسخ ، ففي ب « أن يغرم الثلث من الدرهمين » ، ولست أدري من
اين يخرج ثلث الدية من درهمين ؟ ! وفي ابن جماعة وس وج « أن يغرم الثلث
فيغرم الدرهمين » !
( 4 ) في سائر النسخ « أو رأيت » وهو مخالف للأصل .
( 5 ) « فدح » من باب « نفع » ولكن ضبط المضارع هنا في الأصل بضمة فوق الياء .
وهو حجة في الثقة والضبط ، والشافعي لغته سماع وحجة . ويظهر أن استعمال الفعل
من الرباعي كان قديما ، ولم يرضه علماء اللغة ، لأنهم لم يسمعوه صحيحا ممن يحتج بلغته ،
فقد قال ابن دريد في الجمهرة ( ج 2 ص 123 ) : « فأما أفدحني فلم يقله أحد ممن
يوثق به » . وفي اللسان ( ج 3 ص 374 ) : « فأما قول بعضهم في المفعول مفدح
فلا وجه له ، لأنا لا نعلم أفدح » . وقال أيضا : « ولم يسمع أفدحه الدين ممن يوثق
بعربيته » . وقد أثبتنا صحتها وشاهدها من كلام الشافعي من أصل صحيح يوثق به ،
ويؤيده أن الكلمة ضبطت أيضا في نسخة ابن جماعة بضم الياء .
( 6 ) هنا في النسخ المطبوعة زيادة « قال الشافعي » .
( 7 ) في سائر النسخ « لا نقول » كأنهم جعلوا قوله « هو » فاعل « قال » . ولكن الذي في
الأصل « لا يقول » فتكون « هو » من مقول القول ، وهو الصواب ، لأن هذا
الكلام فرضه الشافعي على لسان من يحتج لنصرة رأي مالك ، والضمير « هو » راجع
إلى مالك . وقوله « لك » لم يذكره في النسخ ، وهو ثابت في الأصل .