إلا الخراج والخدمة ولا يكون له ما وهب للعبد ولا ما التقط ولا
غير ذلك من شئ أفاد من كنز ولا غيره إلا الخراج والخدمة ولا ثمر
النخل ( 1 ) ولا لبن الماشية ( 2 ) ولا غير ذلك لأن هذا ليس بخراج
1518 - ( 3 ) ونهى رسول الله عن الذهب بالذهب ( 4 ) والتمر
بالتمر والبر بالبر والشعير بالشعير إلا مثلا بمثل يدا بيد ( 5 ) .
1519 - فلما خرج ( 6 ) رسول الله في هذه الأصناف المأكولة
التي شح الناس عليها حتى باعوها كيلا بمعنيين ( 7 ) أحدهما أن يباع منها
هامش
( 1 ) في ب « ولا يكون له ثمر النخل » والزيادة ليست في الأصل .
( 2 ) في سائر النسخ « ولا لبن الشاة » والذي في الأصل « الماشية » ثم ضرب عليها
بعضهم وكتب فوقها بخط آخر « الشاة » .
( 3 ) هنا في سائر النسخ زيادة « قال الشافعي » وزيد في الأصل بين السطور « قال »
بخط آخر .
( 4 ) هنا في س وج زيادة « والفضة بالفضة » وهذه الزيادة وإن كانت معروفة في
الأحاديث الا أنها ليست في الأصل في هذا الموضع ، وفي نسخة ابن جماعة .
( 5 ) هذا المعنى وارد في أحاديث كثيرة ، منها حديث أبي سعيد الخدري ، وقد روى الشافعي
بعضه فيما مضى ( رقم 758 ) وانظر الأم ( ج 3 ص 12 ) والمنتقى ( رقم 2890 -
2900 ) ونيل الأوطار ( ج 5 ص 297 ) .
( 6 ) « خرج » بالخاء المعجمة والراء والجيم ، من الخروج ، وهذا المعنى مجاز طريف ، فإن
الفعل لا يتعدى بنفسه ، وإنما يعدى بالحرف أو الهمزة أو التضعيف ، فقالوا فيه من
المجاز : « خرج فلان علمه : إذا جعله ضروبا يخالف بعضه بعضا » كما هو
نص اللسان ، وكما نص الزمخشري في الأساس على أنه مجاز ، فيظهر لي أن الشافعي
استعمل نفس المجاز ، ولكن بتعدية الفعل بالحرف لا بالتضعيف ، وهذا توجيه جيد
عندي ، وسيأتي للشافعي استعمال هذا المجاز ، لكن بتعدية الفعل بالهمزة ( رقم
1546 ) . ويظهر أن بعض قارئي الأصل ظن الكلمة ظن الكلمة غلطا ، لم يدرك توجيهها ،
فعبث في الجيم ليجعلها ميما ، ثم كتب هو أو غيره فوقها « حرم » وبذلك ثبتت في سائر
النسخ ، وأخبرنا إثبات ما في الأصل .
( 7 ) قوله « بمعنيين » متعلق بقوله « خرج » . وفي ب « لمعنيين » وهو
مخالف للأصل .