1273 - ومتى ما خالف ما وصفت أضر بحديثه حتى لا سيع أحدا
منهم قبول مرسله
1274 - قال ( 1 ) وإذا وجدت الدلائل بصحة حديث بما
وصفت أحببنا أن نقبل مرسله
1275 - ولا نستطيع أن نزعم أن الحجة تثبت به ثبوتها
بالموتصل ( 2 )
1276 - وذلك أن معنى المنقطع مغيب محتمل أن يكون
حمل عن من يرغب عن الرواية عنه إذا سمى
وإن بعض المنقطعات وان وافقه مرسل مثله فقد يحتمل أن يكون مخرجها ( 3 ) واحدا من
حيث لو سمى ( 4 ) لم يقبل وأن قول بعض أصحاب النبي إذا قال برأيه
لو وافقه يدل ( 5 ) على صحة مخرج الحديث دلالة قوية إذا نظر فيها
هامش
( 1 ) كلمة « قال » في الأصل ، ولم تذكر في النسخ الأخرى .
( 2 ) في النسخ المطبوعة « بالمتصل » ، والذي في الأصل ونسخة ابن جماعة كما هنا ، وكتب
عليه في ابن جماعة « صح » وهذه لغة الحجاز ، كما أوضحناه فيما مضى ( ص 31 ) .
( 3 ) في ب « مخرجهما » وهو مخالف للأصل .
( 4 ) في س وج « من حديث من لو سمى » وهو مخالف للأصل ، ومثلهما في نسخة
ابن جماعة ، وكتب بحاشيتها ما يوافق الأصل على أنه نسخة .
( 5 ) في سائر النسخ « لم يدل » وزاد بعضهم حرف « لم » في الأصل بين السطور . وهو
خطأ ، لأن الشافعي يريد بيان المعنى الذي كان عنه المنقطع مغيبا ، مع ترجيح المنقطع
عن كبار التابعين إذا وافقه قول بعض الصحابة ، فأتى بوجهي الاحتمال ، الأول : أن
موافقة قول الصحابي يدل دلالة قوية على صحته ، والثاني : أنه يمكن أن يكون التابعي
سمع الخبر ممن لو سمي لم يقبل ، فلما رأي قول الصحابي يوافقه غلط فيه فظنه أمارة
صحته ، فرواه على الإرسال ، ولم يسم من حدثه إياه . والكلام صريح واضح ،
والتصرف ممن زاد حرف النفي غلط لا وجه له .