1227 - وفي هذا ما يبين أن العمل بالشئ بعد النبي إذا لم
يكن بخبر عن النبي لم يوهن الخبر عن النبي عليه السلام ( 1 )
1228 - ( 2 ) أخبرنا مالك ( 3 ) عن زيد بن أسلم عن عطاء بن
يسار " أن معاوية بن أبي سفيان باع سقاية من ذهب أو ورق
بأكثر من وزنها ( 4 ) فقال له أبو الدرداء سمعت رسول الله ينهى
عن مثل هذا فقال معاوية ما أرى بهذا بأسا فقال أبو الدرداء
من يعذرني من معاوية ( 5 ) أخبره عن رسول الله ويخبرني عن
رأيه لا أساكنك بأرض " ( 6 )
هامش
( 1 ) الزيادة كتبت بحاشية الأصل بخط آخر ، فيحتمل أن تكون سقطت سهوا من الربيع .
ويحتمل أيضا أن لا تكون من الأصل ، ويكون خبر « لم يكن » محذوفا للعلم به .
كأنه قال : إن العمل بالشيء بعد النبي إذا لم يكن يخبر عن النبي فليس بحجة . أو نحو ذلك .
وهنا بحاشية الأصل ما نصه « بلغ ظفر بن مظفر ومحمد بن علي الحداد » .
( 2 ) هنا في س وج زيادة « قال الشافعي » وهي مكتوبة في نسخة ابن جماعة وملغاة بالحمرة
( 3 ) في ب زيادة « بن أنس » وليست في الأصل . والحديث في الموطأ ( ج 2 ص 135
- 136 ) .
( 4 ) « السقاية » إناء يشرب فيه . و « الورق » بكسر الراء : الفضة .
( 5 ) قال في النهاية : « أي : من يقوم بعذري إن كافأته على سوء صنيعه فلا يلومني » .
( 6 ) الحديث صحيح ، ولم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة إلا النسائي ، فإنه رواه
( ج 2 ص 322 - 223 ) مختصرا عن قتيبة عن مالك . وقال الزرقاني في شرح
الموطأ ( ج 3 ص 115 ) : « قال أبو عمر : لا أعلم أن هذه القصة عرضت لمعاوية
مع أبي الدرداء الا من هذا الوجه ، وإنما هي محفوظة لمعاوية مع عبادة بن الصامت ،
والطرق متواترة بذلك عنهما انتهى ، والاسناد صحيح وان لم يرد من وجه آخر ، فهو
من الأفراد الصحيحة ، والجمع ممكن ، لأنه عرض له ذلك مع عبادة وأبي الدرداء » .
ولابن عبد البر هنا كلام جيد في هجر المبتدعين ، انظره في شرح السيوطي على الموطأ .