وأنفذ سنة رسول الله فراح إليه عروة فقضى لي أن آخذ الخراج
من الذي قضى به علي له " ( 1 )
هامش
( 1 ) الحديث بهذا السياق رواه البيهقي في السنن ( ج 5 ص 321 - 322 ) من طريق
الشافعي . ورواه الطيالسي ( رقم 1464 ) عن ابن أبي ذئب بالقصة مختصرة ، ورواه
كثير من العلماء عن ابن أبي ذئب ، فبعضهم اختصر القصة أيضا ، وبعضهم اقتصر
على الحديث المرفوع « الخراج بالضمان » . وأسانيده في أبي داود ( ج 3 ص 304 -
305 ) والترمذي ( ج 2 ص 260 - 261 من شرح المبار كفوري ) والنسائي ( ج 2
ص 215 ) وابن ماجة ( ج 2 ص 17 ) وابن الجارود ( ص 294 - 295 ) وأبي
عبيد في الأموال ( ص 73 ) ومسند أحمد ( ج 6 ص 80 و 116 و 161 و 208
و 237 ) والمستدرك للحاكم ( ج 2 ص 15 ) والسنن الكبري للبيهقي . وقد رواه
أيضا بمعناه مسلم بن خالد الزنجي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ، وفيه قصة
أخرى ، قال أبو داود : « هذا اسناد ليس بذلك » . وقال الترمذي في حديث ابن
أبي ذئب عن مخلد : « هذا حديث حسن ، وقد روى هذا الحديث من غير هذا
الوجه » . ثم رواه مختصرا من طريق عمر بن علي المقدمي عن هشام بن عروة عن
أبيه عن عائشة . وقال : « هذا حديث صحيح غريب من حديث هشام بن عروة .
واستغرب محمد بن إسماعيل هذا الحديث من حديث عمر بن علي » .
وفي عون المعبود في الكلام على حديث مخلد : « قال المنذري : قال البخاري :
هذا حديث منكر ، ولا أعرف لمخلد بن خفاف غير هذا الحديث . قال الترمذي :
فقلت له : فقد روي هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ؟ فقال :
انما رواه مسلم بن خالد الزنجي ، وهو ذاهب الحديث ، وقال ابن أبي حاتم : سئل
أبي عنه ، يعني مخلد بن خفاف ؟ فقال : لم يرو عنه غير ابن أبي ذئب ، وليس هذا
اسنادا يقوم بمثله الحجة » . ثم قال في عون المعبود عن حديث مسلم بن خالد وتضعيف
أبي داود إياه : « قال المنذري : يشير إلى ما أشار اليه البخاري من تضعيف مسلم
بن خالد الزنجي . وقد أخرج هذا الترمذي في جامعه من حديث عمر بن علي المقدمي
عن هشام بن عروة مختصرا : أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن الخراج بالضمان .
وقال : هذا حديث صحيح غريب من حديث هشام بن عروة ، وقال أيضا : استغرب
محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - هذا الحديث من حديث عمر بن علي . قلت : تراه
تدليسا ؟ قال : لا . وحكى البيهقي عن الترمذي أنه ذكره لمحمد بن إسماعيل البخاري ،
وكأنه أعجبه . هذا آخر كلامه . وعمر بن علي هو أبو حفص عمر بن علي المقدمي
البصري ، وقد اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج بحديثه . ورواه عن عمر بن علي
أبو سلمة يحيى بن خلف الجوباري ، وهو ممن يروي عنه مسلم في صحيحه ، وهذا
إسناد جيد ، ولهذا صححه الترمذي ، وهو غريب كما أشار اليه البخاري والترمذي » .
انتهى كلام المنذري . والحديث صححه أيضا الحاكم ووافقه الذهبي ، وقد ذكرنا ترجيح
أن مخلدا ثقة ، وقد روى عنه غير ابن أبي ذئب ، خلافا لما زعمه أبو حاتم ، فقد نقل
الذهبي في الميزان والحافظ في التهذيب أن حديثه هذا رواه أيضا الهيثم بن جميل عن
يزيد بن عياض عن مخلد . فظهرت صحة الحديث بينة .