لأنه لا مالك له يمنع الممر عليه فيحرم بمنعه فإنما نهاه لمعنى ( 1 )
يثبت نظرا له فإنه قال " فإنها مأوى الهوام وطرق الحيات "
على النظر له ( 2 ) لا على أن التعريس محرم وقد ينهى ( 3 ) عنه إذا كانت ( 4 )
الطريق متضايقا مسلوكا لأنه إذا عرس عليه في ذلك الوقت منع ( 5 )
غيره حقه في المعمر .
951 - ( 6 ) فإن قال قائل فما الفرق بين هذا والأول
952 - قيل له من قامت عليه الحجة يعلم أن النبي نهى عما
وصفنا ومن فعل ما نهي عنه وهو عالم بنهيه فهو عاص بفعله
ما نهي عنه وليستغفر ( 7 ) الله ولا يعود ( 8 )
953 - فإن قال ( 9 ) فهذا عاص ( 10 ) والذي ذكرت في الكتاب
هامش
( 1 ) في نسخة ابن جماعة وج « لمعني ما » وزيادة « ما » خلاف للأصل .
( 2 ) في النسخ المطبوعة « على وجه النظر له » وكلمة « وجه » ليست في الأصل ، وهي
مكتوبة في نسخة ابن جماعة « وجهه » وعليها خط بالحمرة أمارة إلغائها .
( 3 ) في ب « نهي » وهو خطأ ومخالف للأصل .
( 4 ) هكذا في الأصل « كانت » ويظهر أنها كانت كذلك في نسخة ابن جماعة ثم كشطت
النون والتاء ، وكتب بدلهما نون ، وموضع الكشط والاصلاح ظاهر . و « الطريق »
مما يذكر ويؤنث ، وقد استعمل الشافعي كليهما هنا في جملة واحدة كما ترى ، وهو
شيء طريف !
( 5 ) في ب « يمنع » وهو مخالف للأصل .
( 6 ) هنا في س وج زيادة « قال الشافعي » .
( 7 ) في نسخة ابن جماعة والنسخ المطبوعة « فليستغفر » بالفاء ، ولكنها في الأصل بالواو
( 8 ) هكذا في الأصل « يعود » باثبات الواو مع « لا » الناهية ، ويجوز أن تكون نافية ،
على إرادة النهي أيضا ، وهو كثير ، وقد تكلمنا مرارا على إثبات المجزوم في صورة
المرفوع في كلام الشافعي ، وبينا وجه صحته .
( 9 ) في ب زيادة « قائل » وليست في الأصل ولا في سائر النسخ .
( 10 ) في س بدل « عاص » « عام » وهو مخالف للأصل ، وهو خطأ أيضا . 23 - رسالة