طاف بعد الصبح ثم نظر فلم يرى ( 1 ) الشمس طلعت فركب
حتى اتى ذا طوى ( 2 ) وطلعت الشمس فأناخ فصلى فنهى ( 3 )
عن الصلاة للطواف بعد العصر وبعد الصبح كما نهى عما لا يلزم
من الصلاة ( 4 )
895 - قال ( 5 ) فإذا كان لعمر أن يؤخر الصلاة للطواف
فإنما تركها لأن ذلك له ولأنه لو أراد منزلا بذي طوى لحاجة ( 6 )
كان واسعا له إن شاء الله ولكن ( 7 ) سمع النهي جملة عن الصلاة ( 8 )
وضرب المنكدر ( 9 ) عليها بالمدينة بعد العصر ولم يسمع ما يدل على أنه
هامش
( 1 ) هكذا رسمت في الأصل « يري » باثبات الياء بعد الجازم . وقد بينا مرادا أنه سائغ
على قلة ، وفي باقي النسخ « ير » بحذف الياء على الجادة .
( 2 ) « طوى » ضبطت في نسخة ابن جماعة بضم الطاء وكسرها ، وكتب فوقها « معا » .
وفي القاموس : « وذو طوى مثلثة الطاء ، وينون : موضع قرب مكة » . وانظر
الخلاف في هذا الحرف في معجم البلدان لياقوت ( ج 6 ص 64 ) .
( 3 ) رسمت في الأصل « فنها » بالألف كعادته في مثل ذلك ، والفاء والنون واضحتا النقط
فيه ، وهو الصواب الذي عليه معنى الكلام ، وكتبت في ابن جماعة « فيها » وكتب
عليها « صح » وبذلك طبعت في ج ، وهو خطأ ظاهر ليس له وجه من الصحة ،
إذ به يفسد تركيب الكلام ويبطل معناه .
( 4 ) قصة صلاة عمر المشار إليها مذكورة في الموطأ ( ج 1 ص 335 ) .
( 5 ) كلمة « قال » لم تذكر في ب ، وفي س وج « قال الشافعي » وكله مخالف للأصل .
( 6 ) في النسخ المطبوعة « لحاجة الإنسان » والزيادة ليست في الأصل ولا في نسخة
ابن جماعة ، وزيادتها في هذا الموضع سخف تماما ، لأن « حاجة الانسان » قد يكنى
بها عما لا مناسبة له هنا !
( 7 ) في النسخ المطبوعة « ولكنه » وقد كتبت كذلك بين السطور في الأصل بخط آخر
وأثبتنا ما كان فيه ، وهو صحيح لا غبار عليه .
( 8 ) في ب « عن الصلوات » وهو مخالف للأصل ولسائر النسخ .
( 9 ) في ج « فضرب » وهو مخالف للأصل ، وفي س « وضرب ابن المنكدر »
وكلمة « ابن » ليست في الأصل ولا في سائر النسخ ، وهي خطأ صرف ، بل جهل
ممن زادها ، لأن محمد بن المنكدر لم يدرك عهد وعمر ولا قريبا منه ، بل الذي أدركه
أبوه « المنكدر بن عبد الله بن الهدير - بالتصغير - بن عبد العزى » وهو من بني تيم
بن مرة ، وله ترجمة في طبقات ابن سعد ( ج 5 ص 17 - 18 ) . وفي الموطأ ،
( ج 1 ص 221 ) : « مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد : أنه رأى عمر
بن خطاب يضرب المنكدر في الصلاة بعد العصر » .