ظهر بيت لنا فرأيت رسول الله على لبنتين ( 1 ) مستقبلا بيت المقدس
لحاجته " ( 2 )
813 - قال الشافعي أدب رسول الله من كان بين ظهرانيه
وهم عرب لا مغتسلات ( 3 ) لهم أو لأكثرهم في منازلهم فاحتمل أدبه
لهم معنيين
814 - أحدهما أنهم إنما كانوا يذهبون لحوائجهم
في الصحراء فأمرهم الا يستقبلوا القبلة ولا يستدبروها لسعة
الصحراء ولخفة ( 4 ) المؤنة عليهم لسعة مذاهبهم عن أن تستقبل
القبلة أو تستدبر ( 5 ) لحاجة الانسان من غايط أو بول ولم يكن لهم
مرفق ( 6 ) في استقبال القبلة ولا استدبارها أوسع عليهم من
توقى ذلك
هامش
( 1 ) « على » حرف ، وفي ج « علا » كأنه يريد بها الفعل الماضي من العلو ، ولو كان
هذا صحيحا لكتبت في الأصل بالألف ، و « اللبنة » بفتح اللام وكسر الباء وفتح
النون : ما يصنع من الطين أو غيره للبناء قبل أن يحرق .
( 2 ) الحديث رواه الشافعي عن مالك في اختلاف الحديث ( ص 269 - 270 ) ورواه أيضا
احمد وأصحاب الكتب الستة .
( 3 ) « مغتسلات » ضبطت في نسخة ابن جماعة بفتح التاء ، وهو لحن .
( 4 ) في النسخ المطبوعة « وخفة » بدون اللام وهي ثابتة في الأصل ونسخة ابن جماعة .
( 5 ) هكذا في الأصل ونسخة ابن جماعة وب ، وهو الصواب الصحيح ، وقد ضبطت التاء
في الفعلين في الأصل بالضم بيانا لبنائهما للمفعول ، ولكن عبث بعض قارئيه فوضع
نقطتين تحت التاء في كل من الفعلين وزاد بجوار الفعل الثاني « ها » لتقرأ الجملة « عن أن
يستقبل القبلة أو يستدبرها » وبذلك طبعت في س وج .
( 6 ) « مرفق » بوزن « مجلس » و « مقعد » و « منبر » مصدر « رفق به » كالرفق ،
وهذا هو المراد هنا ، وأما مرافق الدار ، كالمطبخ والكنيف ونحوهما من مصاب
الماء - : فواحدها « مرفق » بوزن « منبر » لا غير ، على التشبيه باسم الآلة . وفي
ب « مرافق » وفي ج « مرتفق » وهو خطأ ومخالف للأصل .