والعلس ( 1 ) والأرز ( 2 ) وكل ما نبته ( 3 ) الناس وجعلوه قوتا
خبزا وعصيدة وسويقا وأدما ( 4 ) مثل الحمص والقطاني ( 5 )
هامش
( 1 ) العلس ، بالعين المهملة واللام المفتوحتين ، وكذلك ضبطت واضحة في الأصل ، وفي ب
« والعدس » بالدال بدل اللام ، وهو خطأ . لأن العدس من القطاني التي سيذكرها
بعد قليل . وكذلك قال أيضا في الام ( 29 : 2 ) : « فيؤخذ من العلس ، وهو
حنطة ، والدخن والسلت والقطنية كلها : حمصها وعدسها وفولها ودخنها ، لأن
كل هذا يؤكل خبزا وسويقا وطبيخا ، وتزرعه الآدميون » . أظن أن قوله في
الأم « ودخنها » : خطا أيضا من الناسخين ، لأنه ذكر الدخن قبل ذلك ، ولعل
صوابه « ودجرها » بضم الدال المهملة واسكان الجيم وبالراء ، وهو اللوبياء ، كما
نقله في اللسان عن الأزهري منسوبا للشافعي ، وسنذكر نصه بعد قليل .
والعلس : نوع جيد من القمح ، وقيل : هو ضرب من القمح يكون في الكمام
منه حبتان ، يكون بناحية اليمن ، وهو طعام أهل صنعاء . قاله في اللسان .
( 2 ) قال النووي في المجموع ( 494 : 5 - 495 ) : « في الأرز ست لغات : إحداها :
فتح الهمزة وضم الراء وتشديد الزاي ، والثانية : كذلك الا أن الهمزة مضمومة ،
والثالثة : بضم الهمزة والراء وتخفيف الزاي ، ككتب ، والرابعة : مثلها لكن
ساكنة الراء ، والخامسة : رنز بنون ساكنة بين الراء ، والزاي ، والسادسة : بضم
الراء وتشديد الزاي » . هذه الأخيرة هي المشهورة على ألسنة العامة ويظن كثير
ممن لا علم لهم بالعربية أنها غير فصيحة .
وفي ج هنا زيادة بعد قوله « والأرز » نصها : « والعلس هي حبة عندهم »
والظاهر أن هذه الزيادة كانت حاشية على بعض النسخ ، فظنها الناسخ من أصل
الكتاب ، فأدخلها فيه خطأ .
( 3 ) في س وج « أنبته » وفي ب « ينبته » وكلها مخالف للأصل . وما فيه هو الصواب ،
لأن الإنبات انما ينسب إلى الله تعالى ، وأما الذي ينسب للناس فهو التنبيت ، قال في
اللسان : « ونبت فلان الحب . وفي المحكم : نبت الزرع والشجر تنبيتا :
إذا غرسه وزرعه » .
( 4 ) في س وج « أو عصيدة أو سويقا وأدما » وفي ب مثل ذلك الا أنه قال « أو أدما »
وكل ذلك مخالف للأصل ، وقد زاد بعضهم بخط آخر ألفا قبل واو العطف في
« وعصيدة » ونبوها عن موضعها في الأصل ظاهر .
( 5 ) القطاني : جمع « قطنية » وفيها ثلاث لغات : « قطنية » و « قطنية »
و « قطنية » . وفي اللسان : « هي الحبوب التي تدخر ، كالحمص والعدس والباقلي
والترمس والدخن والأرز والجلبان » وفيه أيضا عن التهذيب : « وانما سميت
الحبوب قطنية لأن مخارجها من الأرض ، مثل مخارج الثياب القطنية ، ويقال لأنها
كلها تزرع في الصيف وتدرك في آخر وقت الحر » . ثم نقل عن الأزهري قال :
« هي مثل العدس والخلر ، وهو الماش ، والفول والدجر وهو اللوبيا ء ،
والحمص وما شاكلها مما يقتات ، سماها الشافعي كلها قطنية ، فيما روى عنه
الربيع ، وهو قول مالك بن أنس » .