[ مذهب القائلين بأن الإيمان تصديق بالجنان
وإقرار باللسان وعمل بالأركان ]
وأما أهل الخامس القائلون بأنه تصديق بالجنان وإقرار باللسان وعمل
بالأركان ، فيستدل لهم بما استدل به أهل التصديق ، مع ما استدل به أهل الأعمال
ومن أضاف الاقرار باللسان إلى الجنان .
وقد علمت تزييف ما سوى الأول ، وسيجئ إن شاء الله تعالى تزييف أدلة من
أضاف الاقرار ، فلم يبق لمذهبهم قرار .
نعم في أحاديث أهل البيت عليهم السلام ما يشهد لهم ، وقد ذكر في الكافي وغيره
منها جملة :
فمنها : ما رواه علي بن إبراهيم ، عن العباس بن معروف ، عن عبد الرحمن بن
أبي نجران ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الرحيم القصير ، قال : كتبت مع عبد
الملك بن أعين إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله عن الإيمان ما هو ؟ فكتب إلي مع عبد
الملك بن أعين : سألت رحمك الله عن الإيمان وهو الاقرار باللسان وعقد في
القلب وعمل بالأركان ، والإيمان بعضه من بعض ( 1 ) .
ومنها : ما رواه علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن
عن عجلان بن أبي صالح ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أوقفني على حدود الإيمان ؟
فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، والاقرار بما جاء من عند الله
وصلاة الخمس ، وأداء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت وولاية ولينا
وعداوة عدونا ، والدخول مع الصادقين ( 2 ) .
ومنها : ما رواه أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان أو
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 27 ، ح 1 .
( 2 ) أصول الكافي 2 / 18 ، ح 2 .