اختص به فاختصاصه به إما لنفسه أو لغيره ، ويعود الكلام السابق ، فيلزم التسلسل .
وأما أن الصادق أخبر بوقوعه ، فلما ورد في القرآن العزيز من الآيات
الدالة على ذلك على وجه لا يقبل التأويل ، كقوله تعالى " قال من يحيي العظام
وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة ( 1 ) "
وقوله تعالى أيحسب الانسان أن لن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي
بنانه ( 2 ) " وقوله تعالى
" فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون ( 3 ) " وقوله تعالى
" فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطر كم أول مرة ( 4 ) " وقوله تعالى " يوم تشقق الأرض
عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير ( 0 ) " وقوله تعالى " أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور ( 6 ) " وهذه الآيات الكريمة كما تدل على المعاد البدني ، تدل أيضا على نفس البدن
لا مثله على ( 7 ) ما ذهب إليه بعض الإشارة .
وقوله " كلما نضجت جلودهم بدلنا هم جلودا غيرها ( 8 ) " وقوله تعالى " وقالوا
لجلودهم لم شهدتم علينا " ( 9 ) وقوله تعالى " يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم
وأرجلهم ( 10 ) " وأيضا هذه تدل على أن المعاد نفس البدن .
هامش
( 1 ) سورة يس : 78 .
( 2 ) سورة القيامة : 3 - 4 .
( 3 ) سورة يس : 51 .
( 4 ) سورة الإسراء : 51 .
( 5 ) سورة ق : 44 .
( 6 ) سورة العاديات : 9 .
( 7 ) في ( ن ) : كما .
( 8 ) سورة النساء : 56 .
( 9 ) سورة فصلت : 21 .
( 10 ) سورة النور : 24 .